بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

مقدمة.

السياسية الكبرى التي علامات للازدهار. من الضروري إذن الأخذ بعين الاعتبار مشكل الزمن الطويل للتمييز بين فترات الأزمة وفترات الازدهار. إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب في أول الأمر تحديد الحقبة الزمنية. إن قطيعة القرن الحادي عشر ربما إذا ما كانت سديدة في الميدان السياسي أو الثقافي لا يمكن أن تقبل دون نقاش.

إن البحث في الاشتغال على مجموع جد واسع حول الحقبة الطويلة يؤدي إلى المجازفة بالخلط، لأن السياقات تتنوع بعمق من مكان إلى آخر. تتمة لكلود كاهن، يشير أغلب المؤرخين اليوم إلى التنوع الكبير في العالم الإسلامي في

. (23)

المغرب لوحده، تختلف حالات تونس وبجاية والجزائر أو سبتة، فقد تطورت هذه

المدن بإيقاعات مميزة في سياقات وحسب منطقها الخاص بها.

تظهر بجاية مرصدا جيدا لوصف هذه المتغيرات وفهم ميكانيزماتها. دون أن تكون عاصمة سياسية إلا) في فترات مختصرة، كانت هذه المدينة التي لم تكن

(24)

ذات نوعية وواحدة من الموانئ الأكثر نشاطا منذ بنائها في 460/ 1067، لم تفقد مكانتها إلا مع الغزو الإسباني في 1510. يحدد هذان التاريخان فترة واسعة بكفاية لتتبع تطور المدينة في سياقها المغاربي والمتوسطي في الوقت ذاته. إن كل دراسة تعتمد على الأعمال المتعددة والمتينة. بالإضافة إلى المؤلفات التي أصبحت قديمة حول إفريقية

خلال عدة قرون واحدة من الحواضر الجهوية لإفريقيا الشمالية

(23) في هذا الصدد، إن العنوان الذي تم اختياره للخلاصة الأخيرة التي ظهرت في سلسلة Nouvelle Clio هو معبر

Etats، sociétés et cultures du monde musulman médiéval، Xe-XVe siècle، dir. J.-Cl. Garcin، Paris، 3 vol.، 1995 - 2000.

(24) هكذا عرّف جون - کلود جارسان (Jean-Claude Garcin الذي استلهم من كتاب روبار مزيل (Robert Musil) - مدينة القوص في مصـ

مصر.

J-Cl. Garcin، Un centre musulman de Haute-Egypte médiévale: Qûs، Le Caire، 1976، p. 569.

17