بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

مقدمة.

. (19)

واقتصاديا. لكن يجب التمييز بين التراجع" والتأخر" أو "التعديل إن المقارنة بين

تطور المغرب وتطور أوروبا بعد القرن الحادي عشر هي مجازفة قد تكون مضللة. إن التطور السريع للضفة الشمالية لا يعني بالضرورة تراجع فعلي للضفة الجنوبية. أيضا، يجب الحذر عند الحديث عن تراجع المغرب مقارنة بالنمو العام الذي عرفه البحر المتوسط في هذا العصر. " في هذا الصدد، لاحظ كلود كاهن Claude) (Cohen أن المشكل الحقيقي هو تطور الغرب أكثر من انحطاط الشرق إن السؤال الذي يطرحه هذا النزول هو التالي: لماذا لم تمس تقدمات الغرب العالم الإسلامي، أو على الأقل لم تمسه بكيفية متكافئة (21)؟

. (20)

ولهذا السبب فإنه من الضروري العودة إلى النصف الثاني من العصر الوسيط المغاربي بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر. فالجهة عرفت طبعا في هذه الفترة أزمة ترجمتها التبدلات العميقة. لكن لم يتجمد التاريخ بعد الحقبة ففي خلال القرون الموالية - بالعكس - هناك حضور للإنجازات

"الكلاسيكية

(22)

(19) Brunschvig، «Le problème de la décadence»>، art. cité، p. 41.

يبدو لي أن مبدأ (الفارق الزمني أكثر خصوبة من مبدأ الانحطاط لأنه يحتم تفحص مقارن للقوى وللميكانيزمات وللأنظمة الاقتصادية والسياسية والقانونية التي تتصادم حينها في حيز جغرافي حيث

سمح الفعل الإسلامي بالتحرر والإبداع والتطور التي تتابعت وتعززت في السياق الغربي فقط."

Arkoun، << Transgresser»، art. cité، p. 41.

(20) C 1. Cohen، «Quelques mots sur le déclin commercial du monde musulman à la fin du Moyen Age»، Studies in the Economic History of the Middle East، dir. M. A. Cook، Londres، 1967، rééd. Les Peuples musulmans dans l'histoire médiévale، Damas، 1977، p. 360.

(21) Ibid.

(22)

إن الأطروحة التقليدية للاستشراق الاستعماري التي عبر عنها ج. هـ. بوسكي (Bouquet - خلال ملتقى بوردو (Bordeaux): نقطة البداية هي هذه خلال قرون بقي الإسلام جامدا تقريبا في مقابل أوروبا التي تطورت بسرعة رغم أن البلدان المسلمة تجاوزت حضارة أوروبا الغربية في العصر الوسيط الأعلى.

G. H. Bousquet، «Dans quelle mesure l'enseignement dogmatique a-t-il pu entraver l'évolution des institutions économiques et sociales de l'Islam?»، Classicisme et déclin culturel، op. cit.، p. 185.

16.