الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣التحكم الصعب في المجال
التحضر واستقر في بادئ الأمر في الأرياف قرب بسكرة ثم في المدينة نفسها. ودخل شيوخ العائلة في الرهان السياسي المحلي، معارضين عائلة بني رمان البربرية التي كونت أقدم عائلة في المدينة (223). وغالبا ما ترجمت الخصومة بين العائلتين بالتحالفات المتناقضة مع مختلف الطامحين إلى الحكم من الحفصيين خلال القرن الثالث عشر. فبانضمامه لحزب أبي اسحاق ضد المستنصر، تبع الفضل بن مزني
مصير
مع
الأول ولجأ في منفاه إلى الأندلس ثم عاد. سيده الذي أصبح سلطانا، والذي عينه حاكما لبسكرة (224). وفي وقت سيطرة أبي زكرياء على الحكم ببجاية، اختار منصور بن فضل الشيخ الجديد للعائلة مساندة هذا الأمير. وكوفئ رفقة عائلته بإسناده حكومة المدينة في 2251292/ 692. وبالرغم من اعترافه بسلطة بجاية، فإنه بنى في السنة اللاحقة قلعة كإشارة لحكمه المحلي
(226)
من الخيانات إلى التحالفات، إن تاريخ العلاقات بين بني مزني والحفصيين معقد المتابعة في القرن الرابع عشر عندما حاولت قامت بجاية بعدة محاولات للفتح من جهة الغرب. إنّ الاعتقاد الذي يستنتج هو أن أسياد بسكرة يخضعون للأقوى في ذلك الحين (227)، يمرون إذن بالتناوب إلى العبد الواديين أو إلى المرينيين، مع العودة إذا كانت هناك حاجة إلى الطاعة الحفصية). ليس هناك أي حكم مركزي بإمكانه التخلي عن أي حليف والتحكم في جهة هامة من دونه، وهذا ما يفسر أنّ سلطان تونس فضل في نهاية الأمر سحب مرا مراقبة هذه المنطقة من حاكم
(228)
(223) نفسه، 3،
ص
(224) نفسه، 2،
ص
(225) نفسه، 2،
ص
.127
.406
.407 - 406
(226) نفسه، 3، ص 130 - 129. كلّف الحاجب ابن عمر المنصور بن فضل بإدارة الأوراس والحضنة ووطن سدويكش ووطن عياض وكل أعمال السلطنة، تاركا له الجباية ومانحا له مراقبة الموارد والنفقات
وكل عمال الجباية نفسه، 2،
ص
.447
(227) كما في الباقي، عرف دائما اللعب على الخصومات بين تونس وبجاية.
(228) البربر، 3،
ص
.141 - 131
-182 -