الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢التحكم الصعب في المجال.
(217).
المنحدر الجنوبي للتل، وعلى الخصوص منافذ الطرق الصحراوية". وسمح
الفتح الفاطمي وفشل الثورات الخارجية للستار الذي أنشأته هذه الإمارات بتنشيط التجارة الصحراوية. لكن إخضاع المناطق الجنوبية لا يشير إلى عودة الطاعة الكاملة للحكم المركزي بهذا الحد. وبداية من تاريخ بجاية، ندرك أن التحكم بهذا القفل كان هدفا للتنافس والصراع المستمرين. ففيما مضى وجب على الناصر الحمادي الكفاح ضد زناتة التي عارضت حكمه في الجنوب، ووصول القبائل العربية عقد نوعاً ما الرهان (218). وظهرت الأهمية الاستراتيجية لهذه الجهة بطريقة
جلية في وقت مغامرة بني غانية الذين استولوا على الجهة وجعلوها واحدة من. وأظهر الحكم في كل مرة أهمية كبيرة يوليها لها في التحكم
قواعدهم الخلفية (219).
بهذه المنطقة الجنوبية
(220)
أكثر
والشيء ء نفسه في الفترة، الحفصية إذ أن آثار الهجرات الهلالية هي أهمية في هذه الجهة من بقية الجهات الأخرى. حيث استقر عرب رياح الذين
(221)
طردهم سليم من سهول إفريقية بجزء من هذه البلاد). وانتقلت السيطرة على
(222)
بسكرة وجهتها إلى عائلة بني مزني العربية. وانتقل هذا البطن بسرعة إلى حياة
(217) أنظر على الخصوص:
T. Lewicki، << Les liaisons maghrébines sahariennes et soudanaises de la ville de Ouargla au Moyen Age»، Etudes maghrébines et soudanaises، Varsovie، 1976، p. 9 - 78.
(218) البربر، 2،
ص ص
(219) نفسه، 2،
.50 - 48
.212
(220) وجب على الحاكم الموحدي في بجاية أبي زكريا إخماد ثورة في الزاب في 1193/ 589. ابن عذاري المراكشي البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، القسم الموحدي، تحقيق
م. إ. الكتاني
وآخرون بيروت، 1985،
ص
(221) البربر، 1،
.215
75 - 73 ص
ص 129. كتكملة للمعارك ضد الحفصيين (خصوصا حاكم بجاية)،
اعترف بالزاب كلية لعرب الدواودة.
(222) شكلت بطن من قبلية عربية متنقلة دخلت إفريقية في القرن الخامس الهجري بمرافقة حلفائها من
هلال نفسه، 3،
بني ص
.126 181