الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١التحكم الصعب في المجال
(244)
في الجبال والهضاب الوعرة التي تمتد من نواحي بجاية إلى غاية دلس. ومجالهم
يقع، كما كتب ابن خلدون في جهة بجاية، في القسم المحصور بين مجالات كتامة ومجالات صنهاجة (245). أسست إذن المدينة في بلادهم
(246)
صنهاجة هي القبيلة البرنسية الكبيرة الأخرى في الجهة. ويجعل منها ابن
(247)
خلدون الأكثر عددا في المغرب ويحددها في غرب بجاية وشرق جهة تلمسان الواقعة تحت سيطرة زناتة نجدها في الجزائر ومتيجة والمدية والجهات المجاورة لبجاية (4) وعرفت صنهاجة، شأنها شأن كتامة مصير القبائل الكبيرة المؤسسة
للدولة
(249)
. فمع السلالة الحمادية، سيطرت صنهاجة سياسيا على بجاية منذ تأسيسها إلى غاية الفتح الموحدي. يذكر ابن خلدون أنه لاقى في زمنه بعض المنحدرين من هذه القبيلة في جهة بجاية (250)، لكنه يضيف أنه لم يبق منهم شيئا
كثيرا: ولم يبق من قبائل ماكسن إلا أوزاع بوادي بجاية ينسبون إليهم وهم
العهد في عداد الجند ولهم أقطاع بنواحي البلد على العسكرة في جملة السلطنة
لهذا
مع
مع
(243) يوجد نوع من التردد في تصنيفهم يتحدث ابن خلدون في بادئ الأمر على أنهم يشكلون جزءا من البتر البربر، 1، ص 257255)، ثم كأنهم من كتامة نفسه، ص 298). كان هناك عنده خلط. قبيلة زواغة البترية. .30. Bouzid، Catalogue، op. cit.، p (244) البربر، 1، ص 298. في القرن السادس عشر، تحدث المريني ساعدوا أمير بجاية ضد الأسبان. المريني، ص "
.337
أيضا عن
سكان جبال زواوة الذين
(245) مواطن زواوة بنواحي بجاية ما بين مواطن كتامة وصنهاجة. العبر، 6، ص 262، البربر، 1، ص 256. حددت مجالات صنهاجة إذن إلى الغرب ومجيئهم إلى جهة بجاية كان متأخراً، وكان بسبب التوسع الفاطمي الذي نتج عنه رحيل قسم من كتامة عنه، وهذا ما جعل حراسة البلاد ضرورية من مساعدي الفاطميين. يوجد إذن تحول نحو الشرق حدث على حساب زواوة، التي خضعت لصنهاجة.
(246) البربر، 1، ص 257
(247) نفسه، 2، ص 1.
(248) وما يليها إلى بجاية. العبر، 4، 203، البربر، 1، ص 196. ص
(249) ينتسب المرابطون إلى صنهاجة، أيضا مع الزيريين في المهدية أو في غرناطة، وخصوصا الحماديين.
-190
.5
(250) البربر، 2، ص