الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢مصمودة
(296)
التحكم الصعب في المجال.
، وخلق توازنًا جديدًا يجعله أقل تبعية لمشيخة الموحدين. وتمثل
هذه السياسة تغييرا جذريا مقارنة مع سياسة المهدي بن تومرت التي توجب الاندماج في الحكم بالانخراط في المذهب الموحدي.
?
ينحصر استعمال القبائل المساندة للحكم في الهلاليين فقط. فقد بقيت صنهاجة في بجاية وفية للحفصيين كما يظهره اعتلاء سلطان بجاية أبي البقاء للعرش وفي لحظة وفاة أبي زكرياء في 700/ 1300 رجع ابنه وولي عهده من قسنطينة حيث كان حاكما وتلقى ثناء شيوخ الموحدين ومختلف هيئات الجيش. وعين لقبائل صنهاجة شيخا منهم وهو أبو عبد الرحمن يعقوب بن خلوف المعروف باسم المزوار. إنّ الاعتراف بسلطة العاهل تسجل هنا فعليا بالطاعة (لا نتكلم عن البيعة عند القبائل وبتعيين السلطان شيخا للقبيلة.
(298)
وتمر هذه المعاونة في بعض الحالات بإدماج عناصر من هذه القبائل في النخب الحضرية. إذ إنّ مناصب القضاء تولاها العلماء المنحدرون من قبائل الجهة، أو على الأقل من القبائل البربرية (299). وبهذه الصفة، فإنهم لعبوا دورا
(296) V. Aguilar Sebasti?n، «< Pol?tica de 'Abd al-Mu'min con los ?rabes de Ifriqiya»، Actas del II coloquio hispano-marroqui de ciencias historicas. «Historia، ciencia y sociedad»، Granada، 6 - 10 noviembre de 1989، Madrid، 1992، p. 24.
(297) إن اعتلاء عبد المؤمن للحكم لم يمر دون إحداث ضرر في الحقيقة استندت التركيبة السياسية الموحدية التي وضعها المهدي بن تومرت على نظام مجالس الشيوخ، وهذا ما أقصى مبدئيا كل سير سلالاتي. بيد أن الخليفة عبد المؤمن وضع باكرا أولاده في المناصب الرئيسية في المقاطعات وأقنع الشيوخ الموحدين على الاعتراف بابنه محمد كولي عهد له أنظر رسالة عبد المؤمن إلى طلبة وشيوخ وأعيان وكل سكان سبتة (12) ربيع الأول 5551 ماي 1156 تحليل إ. ليفي بروفنسال:
E. Lévi-Provençal، «< Un recueil de lettres officielles almohades»، Hespéris، 28، 1941، p. 37 - 38.
.418
(298) العبر، 4، 718 - 717، البربر، 2، ص
ص
(299) لا يظهر أنّ الهلاليين قد نفذوا إلى هذه المناصب بصفة عامة، إن النخب الحضرية، خصوصا
الدينية منها، كانت لهم معادية جدا.
201