بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

التحكم الصعب في المجال

إن القبائل هي عنصر قوة لحكم الدولة ولكنها في ذات الوقت عامل مربكا. وفي سياق النزاعات الإقليمية المستمرة وفي غياب أيديولوجية موحدة وشرعية موطدة جدا، ساندت القبائل العاهل الأكثر قوة أو بدلا منه الأكثر عطاء،

وساهمت إذن في تضخيم النزاعات التي كانت موجودة من قبل.

الفقدان التدريجي للسلطة على جزء من المجال وإضعاف الدولة

تتنوع علاقة القوة بين الدولة والقبائل، وتتوقف على سلطة الأولى التي تعرف متغيرات، وبقوة الثانية التي هي أيضا متغيرة لا يجب إذن أخذ القبائل ككتلة متشابهة وغير قابلة للتبدل البعض منها هي قوى عسكرية حقيقية في بعض الوقت من تاريخها والبعض الآخر هي بطون أقل قوة. وتتمكن القوية منها تدريجيا من أن تصبح أكثر من ضرورية للعاهل وتتحصل منه على امتيازات كبيرة دائما على الرغم من السيطرة عليها في بعض الفترات.

(337)

التي

أعطت

إن النظام الأكثر سريانا من أجل إخضاع أو على الأقل جعل القبائل وفية هو مكافأتها بمنحها إقطاعا من الصعب ترجمة هذه الكلمة تأويلات مختلفة. ربطت في بداية الأمر بكلمة فياف (un fief) في المعنى (338)، وهذا ما انتقده كلود كهان (Claude Cohen) بخصوص المشرق (339)، مشيرا على الخصوص إلى أنه إذا كان الإقطاع عرف تطورا بين

الأوروبي"

الإسلامي

القرن التاسع والقرن الثالث عشر، فإنه غالبا ما بقي امتيازاً ضريبياً غايته التعويض خدمة عسكرية غالبا ما تؤدى للحكم. إن الإقطاع هو إذن امتيازات

عن

(340)

(337) يترجمها دوسلان بكلمة fief أو بكلمة apanage، لكن لا هذه ولا تلك مقنعة في الترجمتين. (338) أنظر: 238. Marçais، Les Arabes en Béribérie، op. cit.، p حيث يتحدث عن

مقطع (vassal) وأقطاعي (suzerain)

(339) هي: ترجمة مستعارة من أنظمة أخرى مؤسساتية ومفاهيمتية، التي ليس لها إلا نفس إيقاع مؤرخي الغرب في الخطأ، وبدورهم مؤرخو المشرق أيضاً. 1115. Cl. Cahen، «Ikhta»، EP، III، p (340) نفسه إنه مقدر حسب ما يعادله من راتب على قاعدة قيمته الضريبية العقارية.

-210