الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الصواب
347)
التحكم الصعب في المجال
. لكن هل ما ينطبق على المشرق قابل للتطبيق في المغرب وفي جهة
بجاية منه خصوصا؟
إن هدف الإقطاع هو تثبيت القبائل في مجال ما ولكن أيضا وخصوصا
مكافأة الخدمات التي قدمتها أو التي تستطيع تقديمها للحكم وتشجيعها على التصرف بموالاته (348). ويمكن أن يتعلق الأمر بالمدن أو جهات كاملة.
(349)
(350)
ليس من السهل وضع كرونولوجية لهذه الإقطاعات. وتوجد واحدة
من أقدم الإشارات عند عبد الواحد المراكشي بخصوص عبد المؤمن، حيث كتب أن العرب الهلالية سبق لهم وأن فرضوا على المنصور بن الناصر الحمادي وخلفائه ضريبة لا تطاق نصف غلته من التمر الحبوب إلخ من أجل السلم. ومن المحتمل أن عبد المؤمن أنهى هذه الممارسة المدمرة ووأقطع جزءاً من البلاد ويتحدث أيضا ابن خلدون عن منح الموحدين إقطاعات لبني يزيد، إحدى بطون، زغبة، وأسكنوهم في حمزة إحدى أوطان بلاد بجاية، مجاورين بذلك جهات
(352)
351)
لهم.
(347) Ibid.
(348) بخصوص الكعوب الذين هم قبيلة مستقرة في سهول افريقية كتب ابن خلدون بأنهم يتقاضون من حكومة تونس قسماً كبيراً من الضرائب ويحكمون جزءاً كبيراً أيضا من إفريقية، لأنه وجب عليها رؤيتهم بجانبها في صراعها ضد بجاية وقسنطينة. البربر، ص 83. أحيانا، تعلق الأمر بالمصادقة على
3
فعل قائم، بمعنى تقنين الغصب.
(349) كمثال، البربر، 3، ص
.31
(350) غالبا ما تحدث عنها ابن خلدون في تقديمه العام للقبائل حيث لا تدقق المعالم الكرونولوجية. ذلك، ليس مستحيلا أن يكون للفعل نفسه (إقطاع أو أقطع) مدلولات مختلفة بحسب الحقب،
فضلا عن
وابن خلدون استعمله في المعنى السائد في القرن الرابع عشر.
(351) المعجب النص ص.
294، الترجمة ص
.192 - 191
(352) ترجم دوسلان الموحدين بالحفصيين كما فعله بحق في بقية الكتاب. المشكل هو أن ابن خلدون
لم يعط هنا أي معلم كرونولوجي، قائلا ببساطة أن هذه القبيلة كانت أول من تحصل من الدولة على الانتفاع ببعض أجزاء المجال في داخل التل، وهذا ما يوحي بتاريخ متأخر جدا. واختار جورج. مارسي الفترة الموحدية بمعناها المحدد .. 247. Marçais، Les Arabes en Berbérie، op.cit.، p
-212 -