بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مقدمة.

(40)

الغالب هجمة عسكرية من الدول المسيحيية في النهاية، إن هذا التحليل غير بعيد عن تحليل المؤرخين الاستعماريين. لقد نظر إلى التطور الملاحي والتجاري للمدن الأوروبية كعنصر من التوسع الأوروبي نحو المغرب وبذلك أعلن أو حضر توسع القرن التاسع عشر. إنّ الفارق بين هاتين المقاربتين يكمن فقط في الحكم السياسي (أو المعنوي) الذي وضع على الظاهرة خير بالنسبة للبعض وشر بالنسبة للآخرين.

. (41)

تدخل الصورتان المفسرتان أساسا عاملين خارجيين عن العالم المغاربي لقد بحثت الكتابة التاريخية الجزائرية في سنوات الستينات والسبعينات عن عكس

(42)

ذلك بإظهار المنطق الداخلي لتطور الأمة ففي 1970، كتب محي الدين جندر في الفصل الأول من كتابه "مقدمة لتاريخ الجزائر والمعنون بـ "نحو التاريخ الوطني: إن الماضي ينادي بإدماجه، إدماجه بطريقتنا، لأنني توصلت إلى قناعة عميقة بأن تاريخنا الوطني - رغم أعمال المؤرخين الأوروبيين الكثيرة كان دائما أرضية خصبة وكان يجب بالنسبة إلينا نحن إعادة التفكير في العناصر المختلفة لماضي نا (43). وجو إن الإطار الذي تم اختياره في هذا التفكير – الأمة الجزائرية - كان أقل تكيفا مع التاريخ الوسيط بعودته إلى نصه في نهاية سنوات الثمانينات، أضاف الدين جندر فصلا جديدا كتمهيد "ضرورة تفكير جديد في التاريخ الوطني

له محي

(40) M.Kaddache، l'Algérie médiévale، Alger، 1992، p 165.

(41) يخلخل عبد الله العروي هذه الفكرة حيث دعا إلى الأخذ بعين الاعتبار العوامل الخارجية، لكن

Laroui، L'Histoire du Maghreb، op. cit.، p. 206.

بتفسيرها حسب الحالة الداخلية للجهة.

(42) أنظر:

par l'historiographie

D. Valérian، <<< L'expansion européenne médiévale vue maghrébine contemporaine»> (communication dans le cadre du groupe Dirasat au WOCMES de Mayence، septembre 2002، à paraître au CERES، Tunis)

(43) M. Djender، Introduction à l'histoire de l'Algérie، Alger، 1970، nouvelle édition augmentée، Alger، 1991، p. 42.

22