بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

ومن هذا يمكننا الاستنجاد بكتب الجغرافية الوصفية المتأخرة كـ كتاب الاستبصار، وكتاب الزهري وكتاب الحميري وكتاب ياقوت. لكن هؤلاء المؤلفين لديهم اتجاه للنقل عن بعضهم البعض وعليه من الصعب تحديد تاريخ معلوماتهم. من المهم إذن تتبع مسالك المسافرين الذين اجتازوا المغرب. إن النظرة ليست خاطئة دون شك عندما تظهر هذه النصوص الرحلات - رجالاً في طلب العلم

(39)

(38)

ومن أجل غاية تجارية. وتشير هذه المسالك جيدا إلى المحاور الكبرى للتنقل. فالعبدري الذي انطلق في 1289/ 688 مرّ بتلمسان، وبجاية، وبني أورار، وميلة، وقسنطينة وبونة، وباجة وتونس، والقيروان وقابس وطرابلس ثم وصل إلى الأسكندرية، وفي طريق العودة ساير الساحل من صفاقص إلى تونس ثم وصل إلى بجاية عن طريق باجة وقسنطينة وتابع سيره عبر مليانة ووهران وفاس ومكناس .. وفي القرن الموالي سافر ابن بطوطة في 725/ 1324 من طنجة ومرّ بتلمسان ووهران وفاس والجزائر ومتيجة وبجاية وقسنطينة وبونة وتونس ثم ساير الساحل حتى الإسكندرية (40). وفي نفس الفترة، انطلاق البلوي من المرية في 736/ 1335 ومرّ بتلمسان والجزائر وبجاية وقسنطينة وبونة قبل الوصول إلى تونس حيث ركب البحر من المهدية إلى الإسكندرية، وفي العودة ركب البحر من تونس إلى المرية (4). وأخيرا فإنّ عبد الباسط بن خليل خرج في 868/ 1464 من

(37) أنظر:

S. M'Gharbi، Les voyageurs de l'Occident musulman du XIIe au XIVe siècle، Tunis، 1996، p. 37 - 44.

(38) هذا السعي الثنائي ليس فيه تناقض (39) العبدري، الرحلة المغاربية، ترجمة:

A. Charbonneau، «Notice et extrait du voyage d'el-Abdère»، Journal asiatique، 1854، 5 e série، IV، p. 150 - 175.

(41) M' ghirbi، op. cit.، p. 39.

(40) ابن بطوطة، ص 377 - 383.

231