الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
(88)
والديناميكية التي نجحت في التخلص من الفائض التجاري. وتبقى للأسف
معرفتنا بهذه القضية الجوهرية جزئية جدا لغياب معطيات رقمية موثوق بها.
بالنسبة للأرياف أكثر من المدن، يصعب إنجاز تحقيق ديمغرافي ما دام أن الوثائق تنقصنا، وهي التي سمحت في الغرب بمعرفة السكان الريفيين. هناك محاولة أنجزها محمد الطالبي حيث أظهرت من خلال النصوص المتوفرة مخططا عاما معاكسا مقارنة بمخطط أوروبا، وحدث هذا التعاكس في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي لقد بحث مؤرخو الديموغرافيا عن إعطاء أرقام للسكان مثل جون نوال بيرابن (Jean-Noel Bira ben) الذي اقترح بالنسبة لإفريقيا الشمالية (بما في ذلك مصر) عدد سكان متذبذب بين 8 و 9 مليون نسمة.
(89)
(90)
لكن اعتمد هذا المؤلف على قواعد وثائقية غير قوية (0). أيضا، استطعنا تقدير عدد سكان المغرب لوحده في القرن السادس عشر بحوالي 3،5 مليون نسمة (91). ويبقى كل هذا غير دقيق وغير مؤكد خصوصا ليست بحوزتنا أي إشارة كمية حقيقية وتقل وسائل وضع تحقيب زمني بالمقابل تسمح النصوص بمقاربة أكثر نوعية وهي تشير باتجاه انخفاض ديمغرافي فالعبدري في نهاية القرن الثالث عشر
(88) R. S. Lopez، La Révolution commerciale dans l'Europe médiévale، Paris، 1974، p. 47 - 51.
المعادلة سكان كثيفين ازدهار ليس طبعا مطلقا يمكن أن يؤدي عدد سكان كبير مقارنة بإمكانيات الوسط والتقنيات إلى مجاعة وأزمة. لكن في الاقتصاد السابق للصناعة وزن الرجال هو معطى حاسم.
(89) M. Talbi، << Effondrement démographique au Maghreb du XIe au XVe siècle»، CT، 97 - 98، 1977، p. 51، 55.
(90) J.-N. Biraben، «Essai sur l'évolution du nombre des hommes»، Population، 34/1، 1979، p. 16.
(91) F. Braudel، Civilisation matérielle، économie et capitalisme، XVe-
بالاعتماد على 27. xville siècle، Paris، 1979، I، Les structures du quotidien، p .148 .J. C. Russell، Latte Ancien and Médiéval Population، 1958، p أرقام
244