الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية
يصف مغربا محربا، وهي الصورة التي يؤكدها ابن خلدون قرنا بعد ذلك (93). ويعطي الكل انطباعا بفترة طويلة من الأزمة وبانخفاض ديمغرافي)
(94)
يجب مقارنة هذا التطور مع تطور أوروبا في نفس الفترة (95). فإلى غاية منتصف القرن الرابع عشر عرف سكان أوروبا الريفيين والحضريين نموا قويا ومستمرا (96). أدى وصول الطاعون الأسود في سياق انفجار سكاني إلى أزمة
من
ديمغرافية حادة انتهت بانكماش قوي إلى الثمن لعدد السكان. ثم انطلاقا رجعت أوروبا كمنطقة مأهولة جدا. (97). يمكننا أيضا أخذ حالة
حوالي
1450
حوالي
5
أكثر وضوحا، وهي شبه الجزيرة الإيطالية، حيث كان عدد سكانها حوا مليون في حدود عام الألف ليصل إلى 8 مليون في 1200 وتجاوز 12 مليون عشية
(92) العبدري، المصدر السابق، ص
.161 - 160
صحيح أنه اجتازه بعد فترة حروب. (93) وإفريقية والمغرب لما جاز إليها بنو هلال وبنو سليم منذ أول المائة لخامسة وتمرسوا بها لثلاثمائة وخمسين من السنين قد لحق بها وعادت بسائطه خرابا كلها بعد أن كان ما بين السودان والبحر الرومي
كله عمرا
انا المقدمة الترجمة ص
(95) أنظر:
298
(94) Talbi، «Effondrement démographique»، art. cité، p. 56 - 58.
J.-Cl. Garcin، << Histoire، démographie، histoire comparée، périodisation»>، Etats، sociétés et cultures du monde musulman médiéval، Xe-XVe siècle، dir. J.-Cl. Garcin، III، Paris، 2000، p. 45 - 46.
(96) يعطي جون نوال بيرابن (Jean-Noel Bira ben) الأرقام التالية بخصوص أوربا الغربية والوسطى: 30 مليون في عام 1000، 49 مليون في 1200، 70 مليون في 1300، و 74 مليون في 1340. 16. Bira ben، «Essai»، art. cité، p أنظر أيضا:
N. Bulst، «<l'essor (Xe-XIVe siècle)»، Histoire des populations de l'Europe، dir. J. Dupâquier et J.-P. Bardet، Paris، 1997، I، p. 168 - 184.
(97) بأخذه بعين الاعتبار أوروبا الموسعة وضمه للجهات الشرقية، أعطى فرناند برودال Fernand) (Braudel رقما معقولا ب 55 مليون ،. Braudel، Civilisation matérielle … ، op. cit) (30 .p هذا الرقم غير بعيد عن الأرقام التي قدمها (دون الأخذ بعين الاعتبار أوروبا الشرقية) جون نوال بيرابن: 16. Jean-Noel Bira ben «Essai»، art. cite، p) 52 مليون عام 1400 و 67 في عام 1500.
245