بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

وأخيرا استطاعت بجاية جلب منتجات واحات الجنوب التي تمتعت بمناخ

حار كثيرا، الملائم خصوصا لزراعة نخيل التمر.

(200)

كانت الزاب الجهة الأقرب التي ارتبطت ببجاية، والإدريسي تحدث فيما يخص طبنة عن زراعة القطن والحنطة والشعير إضافة لتمور وافرة وفواكه. في فترة متأخرة، ألح ابن سعيد المغربي في حديثه عن بسكرة، قاعدة الزاب على بلاد التمر مع أيضا الحبوب وكل أنواع الفواكه التي تباع في مدينتي اية (201). تونس وبجاية

أخرى

إلى الجنوب أكثر، أنتجت أيضا واحات ريغ و وارجلان التمور التي باعتها إلى الشمال. وسمحت الآبار باغتراف المياه الجوفية لوادي ريغ ومن تموين

(202)

الواحات إلى قسنطينة في عصر ليون الإفريقي إلى الجنوب، كان لوارجلان خصوصا

، التي أهمها تقورت حيث كانت غنية بإنتاج التمور والتي صدرتها

. (203)

وظيفة تجارية، لكن ابن خلدون، مثل ليون الإفريقي المتأخر، لاحظ وفرة إنتاجها

من التمور

(204)

الغابة

تمثل الغابة مصدرا هاما ونادرا في البلدان المسلمة المتوسطية، وعلى عكس عدة جهات أخرى تمتلك بلاد القبائل غابات غنية. ويلفت الإدريسي النظر إلى

169. تمت الإشارة أيضا إلى إنتاج القطن في فترات قديمة جدا في هذه

(200) الإدريسي، الترجمة. ص الواحات الواقعة على جانب الصحراء.

M. Lombard، Les Textiles dans le monde musulman، VIIe-XIIe siècle، Paris، 1978، p. 71.

(201) ابن سعيد المغربي، المصدر السابق، ص

.126

(202) Reclus، op. cit.، p. 561.

(203) Léon l'Africain، p. 438 - 439.

في عصره، يبدو أن جهة ريغ ووارجلان استدارت أكثر نحو الشرق (قسنطينة وتونس).

(204) البربر، 1،

ص

Léon l'Africain، p. 439 ،192

269