الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية
عمل الجلود أيضا نشاط تحويلي. وبيّن روبار برونشفيك Robert) (Brunschvig أنها كانت منتشرة جدا في إفريقية الحفصية (254)، ويمكننا انتظارها في بجاية في جهة بها تربية المواشي. لكن الإشارات حولها تعتبر هزيلة جدا، ولا تتحدث عنها النصوص العربية. وتظهر وثائق الأرشيف صادرات الجلود البجائية، ولكن غالبا غير مصنّعة. إنّ الإشارة الوحيدة هي إشارة طبونيمية: وجود باب الدباغين في بجاية، حيث لمح إليه الغبريني في القرن الثالث عشر، وهي توحي
(255)
بوجود هذا النشاط خارج الأسوار، دون شك في السهل على ضفاف مجرى مائي (الوادي الصغير؟). ويمكننا الاستنتاج بيقين وجود نشاط بتحويل الجلود في
مهم
المدينة أو في الجهة.
* الخزفيات
تغيب صناعة الخزفيات تماما في النصوص العربية، على الرغم من أننا
(256)
نصادف عدة إشارات لـ فخار بجاية في وثائق الأرشيف البروفانسية. توجد -
(257)
خصوصا في السهل جنوب بجاية قرب مصب -الصومام - أرضيات صلصالية يمكنها إيجاد صناعة ما .. وأظهرت الدراسات التي أجريت بالقلعة وفرة الخزفيات ذات (258)، ولفت جورج مارسي George Marsais) النظر إلى وجود
الجودة
(255) الغبريني، ص
.82
(254) Brunschvig، La Berbérie، op. cit.، II، p. 233.
(256) H. Amouric، «Les importations de céramiques dites de Bejaia (Bougie) en Provence et Ligurie (XIIIe-XVIe siècles). Le témoignage énigmatique des textes»، A Cerâmica medieval no Mediterrâneo ocidental، Lisboa، 16 - 22 de novembro 1987، Mértola، 1991، p. 333 - 337.
(257) ما زال هذا النشاط إلى اليوم.
(258) L. M. E. de Beylié، La Kalaa des Beni-Hammad. Une capitale berbère de l'Afrique du Nord au XIe siècle، Paris، 1909، p. 86 - 87. R. Bourouiba، La Qal'a des Banî Hammâd، 1975، p. 57.
هناك توضيح أكثر حداثة، لكن انطلاقا من المعطيات التي تعود إلى حفريات سنوات 1950 قام به
غولفان:=
279