الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
تستعمل كأغطية لدالنتيخو (Alentejo) التي لها خط أحمر وآخر أخضر، وآخر أزرق وآخر أبيض، حيث يقدر سمك الواحد منها من اثنين إلى ثلاثة أصابع،
هذا القماش في مدينة وهران وتنس في مملكة تلمسان وببونة وسطورة في
(249)
ويصنع مملكة بجاية وأيضا تونس وفي جهات أخرى من بلاد البربر. هل وجدت- بجانب هذه المنتجات المشتركة - أنسجة مرموقة؟ عند مروره بالمدينة، ندد المهدي
(250)
بن تومرت بشدة بلباس رجال بجاية الذي نظر إليه على أنه مرموق ونسوي لكن فضلا عما لدينا من تنميق أدبي، ليس هناك ما يشير إلى أنها منتجات محلية. إن نشاط الحرفيين الصغار معروف قليلا من خلال حياة أبي مدين الذي أمضى قسما كبيرا من حياته في بجاية. إنّ المريدين الذين تجمعوا حوله تجنّدوا ويعدون من بين الحرفيين الذين نسجوا الصوف والقطن والحرير أو عملوا كخياطين أو طرازين بعضهم ترك حياة الحكم والملذات ليصبحوا خياطين ومصممي أزياء. إنها إذن المهن التي تظهر متواضعة في هذه التراجم (252). تجب الإشارة أيضا إلى أننا لا نرى في نصوصنا تشكل ثروات كبيرة بفضل الصناعة النسيجية. وتأتي الأموال بالأحرة حرى سواء من ممارسة الحكم أم التجارة (253).
(249) Duarte Pacheco Pereira، Esmeraldo de Situ Orbis، éd. E. Da Silva Dias، Lisbonne، 1905، p. 111، cité par R. Ricard، «Le commerce de Berbérie et 1 Empire portugais»، AIEO، 2، 1936، p. 269.
.79
(250) البيدق الترجمة ص
(251) H. Ferhat، «Un maître de la mystique maghrébine au XIIe siècle : Abu Madyan de Tlemcen»، Le Maghreb aux XIIe et XIIIe siècles : les siècles de la foi، Casablanca، 1993، p. 64، 71.
(252) عندما أراد ابن خلدون وضع تصوير في غير صالح المغتصب ابن أبي عمارة، ذكر أنه كان مجرد خياط بسيط في بجاية البربر، 2 ص 388. هناك تقاليد تحدد للحياك مكانة سفلية في المجتمع.
R. Brunschvig، << Métiers vils en Islam»، Studia islamica، 16، 1962، p. 50 - 56
ويظهر دابغ الجلود أيضا من بين المهن الحقيرة. لكن يجب مراجعة تأكيد هذا التصنيف في الفترات المتأخرة من العصر الوسيط.
(253) ترك كاتب عامل بجاية ثروته التي اكتسبها بوظائفه وأصبح خياطا. الغبريني، ص 58 - 59.
278