الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩تقديم المصادر
(53)
روايات الرحلات في المقابل نص الحميري من الفترة الحفصية) تقريبا ليس
مفيدا لأنه يكتفي في قسم كبير بإيراد المعطيات السابقة أحيانا برؤى خاطئة). إن نبذته حول بجاية تتبع خصوصا وصف الإدريسي وكتاب الاستبصار. إن الجغرافيين المشارقة هم في الغالب أقل فضولية اتجاه المغرب ولا يأتون بجديد تقريبا باستثناء اثنين منهم ياقوت (توفي في 627/ 1229) وهو مؤلف معجم جغرافي يحتوي على نبذة عن الغرب والعمري الذي كتب في /738/ 1337 انطلاقا من المصادر المكتوبة والشفوية. بداية من القرن الثالث عشر، إنّ كتب الرحلة هي التي تخبرنا عن المدينة وتطور الطرق وظروف التنقل (54). انطلق العديد من الرحالة من | الأندلس للوصول إلى المشرق باجتياز المغرب. لم يعرف ابن جبير الذي سافر في نهاية القرن
(55)
الثاني عشر (3) بجاية حتى وإن نوى في لحظة ما الوصول إليها من عكا. في المقابل، اجتاز العبدري بلنسي مستقر بالمغرب الأقصى - المدينة عند ذهابه إلى المشرق عن طريق البر في 561289/ 688). ولم يعبر التجاني (توفي بعد 717/ 1317) الجهة، لكنه يذكر المدينة في رحلته في القرن الرابع عشر، نجد لرحلة البلوي (الذي غادر في 1336736 أهمية محدودة جدا. في المقابل، لنص الرحلة الطويلة التي تمت في نفس الفترة من طرف ابن بطوطة (سافر بين 725/ 1325 و 750/ 1349 أهمية استثنائية للمغرب وأيضا لإفريقيا السوداء والطرق الصحراوية. وأخيرا في القرن الخامس عشر، رحلة عبد الباسط – الذي هو مشرقي
(53) ربما توفي في 1325/ 726.
(54) حول أدب الرحلة، أنظر أساسا عمل صالح مغربي:
Salah M'ghirbi، Les Voyageurs de l'Occident musulman du XIIe au XIVe siècle، Tunis، 1996.
(55) بدأ رحلته في 1138/ 578 ودخل في 581/ 1185.
(56) أنظر:
W. Hoenerbach، Das nordafrikanische Itinerar des Abdar vom Jahre 688/1289، Leipzig، 1940.
28.