الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨تقديم المصادر
حول البلاد أو حول صعوبات الطريق، لكن فائدته تحمل أساسا على العلماء أو الرجال الورعين الذين يلتقي بهم.
رغم أنهم سباقون لتأسيس بجاية وللإطار الزمني لهذه الدراسة، يجب ذكر جغرافيين هامين الإصطخري (توفي حوالي (951340) وابن حوقل (توفي بعد 977/ 367). الثاني خصوصا اجتاز المغرب قبل تحولات القرن الحادي عشر، وهذا ما يجعله شاهدا رئيسا (5) إن أقدم جغرافية تشير إلى بجاية هي جغرافية البكري. هذا الأندلسي الذي لم يغادر شبه الجزيرة كتب في 461/ 1068 انطلاقا من معلومات شفوية وخصوصا من كتب سابقيه. لكن معلوماته حول بجاية هي سابقة لتأسيس العاصمة الحمادية.
إن النص الأكثر غنى هو نص الإدريسي (32). ربما أصله من صقلية، كتب في منتصف القرن الثاني عشر لحساب الملك النورماني روجر الثاني جغرافية واسعة تحتوي على وصف دقيق جدا للمغرب. وإذا كانت مادته الخبرية هي كتابية في قسم منها، فإنه يتوفر على معطيات محينة حول وضعية البلاد بعد قرابة قرن من وصول القبائل العربية الهلالية وتأسيس بجاية. فهو يلفت انتباهه خصوصا إلى الطرق بما في ذلك البحرية ويهتم أيضا بالمنتجات الفلاحية. وبعد وقت متأخر عنه قليلا، ترك المؤلف المجهول لكتاب الاستبصار وصفا لبجاية مؤرخ في 1191/ 587 هذه النبذة الجديدة مقارنة مع نبذة سابقه تظهر المدينة في الفترة الموحدية. يأتي الزهري الذي هو جغرافي ثالث من القرن الثاني عشر - ببعض الإضافات رغم) أنه لا يختلف تقريبا عن البكري والإدريسي. في حين يعطي ابن سعيد المغربي (توفي في 1275674) معلومات جديدة مأخوذة في الغالب من
(51) J.-Cl. Garcin، «< Ibn Hawqal، l'Orient et l'Occident»، ROMM، 35، 1983، p. 77 - 91.
(52) A. Amara، A. Nef، «Al-Idr?s? et les amm?dides de Sicile : nouvelles données biographiques sur l'auteur du Livre de Roger»، Arabica، 48، 2001، p. 121 - 127.
27