الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية
(309)
في وقت تأسيس بجاية تقاسم إذن محوران للتجارة الصحراوية مع غلبة واضحة لطريق سجلماسة). ويرى جون دوفيس بصفة عامة عدم و وصول الذهب إلى إفريقية في نهاية القرن العاشر وخلال القرن الحادي عشر، بسبب تحكم
الأمويين في سجلماسة، وهذا تفسير للأزمة التي عرفتها البلاد عشية وصول
(310).
الهلاليين. لم يتأكد تجفيف وصول الذهب إلى القسم الشرقي من المغرب. لقد استمر طريق وارجلان في الخدمة وفي منافسة الطرق الأموية كما يوضحه البكري الإباضية خصوصا، أهمية وارجلان للحماديين التي هي
(311)
والنصوص واضحة، كما تشهد على ذلك الحملات العسكرية التي قادها المنصور والناصر في الزاب وفي جهة وادي ريغ الكل يدفع بالاعتقاد أن تضييع الفاطميين لسجلماسة أدى بالعكس إلى تجدد الطريق القديم الإباضي عبر وارجلان، الذي أصبح لا يموّن حينئذ القلعة فقط وإنما بجاية أيضا (313).
أدى دخول المرابطين على مسرح الأحداث إلى تغييرات هامة في تجارة الذهب السوداني. لقد استولى هؤلاء الأخيرين على سجلماسة ودفعوا بسيطرتهم بعيدا جدا نحو الجنوب. وأدى هذا التحكم في الطرق الغربية للذهب إلى إمكانية
(309) Devisse، «Routes de commerce et échanges»، art. cité، p. 55.
لكن وجدت على ما يبدو علاقات بين سجلماسة وقلعة بني حماد، وربما أيضا مع بجاية.
R. A. Messier، << Sijilmâsa : l'intermédiaire entre la Méditerranée et l'Ouest de l'Afrique»، L'Occident musulman et l'Occident chrétien au Moyen Age، dir. M. Hammam، Rabat، 1995، p. 185.
(310) Devisse، «Commerce et routes du trafic»، art. cité، p. 428.
340
(311) البكري، الترجمة ص
T. Lewicki، << Les liaisons maghrébines sahariennes et soudanaises de la ville de Ouargla au Moyen Age»، Etudes maghrébines et soudanaises، Varsovie، 1976، p. 9 - 78 ; Amara، Pouvoir، op. cit.، p. 444 - 445.
(312) يتعقد مايكل برات (Michael Brett) أن وارجلان استفادت من هجرات السكان الإباضيين
الجربيين الذين طردهم التدفق الهلالي.
Brett، << Ifriqiya as a Market for Saharan Trade»>، art. cité، p. 361.
295
.198
(313) الإدريسي، الترجمة ص