الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
أقيمت الرحلات في الشتاء والقوافل لم تستطع القيام أكثر من ذهاب وإياب واحد في السنة، لأن فترة الحرارة الكبيرة منعت كل تنقل عبر الصحراء (354).
واستطاعت القوافل تجميع في موكب واحد عدة مئات من الجمال
(355)
من بين الفاعلين في هذه التجارة يوجد طبعا التجار المسلمين المغاربة. وأحسن مثال يتعلق بتلمسان حيث شركة عائلة المقري في القرنين الثالث عشر والرابع عشر التي وصف أحد أحفادها، الكاتب المقري التلمساني في القرن السادس عشر، تنظيمها في قسم منه انطلاقا من أرشيف ووثائق أسلافه (356). . لقد كان لهذه الشركة وكلاء في المدن التجارية سجلماسة، وفي والطة في الجانب الآخر من الصحراء، وهذا ما يفترض تنظيما واسعا لهذه التجارة مع معرفة جيدة .. فيما يتعلق ببجاية، تنقصنا الشواهد لكن التنظيمات المماثلة ليست مستحيلة. ووجب على البجائيين كذلك استعمال وسطاء من التجار الإباضيين في وارجلان وبعد ذلك في ميزاب في الفترات المتأخرة جدا، تحكمت الجماعات الإباضية في كل منطقة الاتصال مع الصحراء ونظمت بذلك التجارة. دورهم بعد ذلك غير معروف جيدا، لكن أهمية المراكز الإباضية
بالأسواق
(357)
الصحراوية
(358).
(354) في هذا المعنى، إيقاع الملاحة في البحر المتوسط الذي يتفادى أولا الشتاء) هو مكمل لإيقاع الملاحات الصحراوية.
(355) Devisse، «Approximatives، quantitatives، qualitatives»، art. cité، p. 173.
الذي ينقص من التقديرات التي تمت انطلاقا من وصف الإدريسي. J. Berque، «Les capitales de. أنظر كذلك.400 ،392. Mauny، op. cit.، p (356)
l'islam maghrébin vues par Ibn Khaldoun et les deux Maqqari»، Annales islamologiques، 8، 1969، p. 75.
(357) H. Pérès، «Relations entre le Tafilalet et le Soudan à travers le Sahara du XIIe au XIVe siècle»، Mélanges de géographie et d'orientalisme offerts à E. F. Gautier، Tours، 1937، p. 412 - 414
(358) نجدها في وارجلان وميزاب وأيضا شرقا في الجريد وجبل نفوسة
Lewicki، << Le rôle du Sahara»، art. cité، p. 307 - 308، 322. Id.، «Les liaisons
.Amara، Pouvoir، op أنظر أيضا في الفترة الحمادية: 78 - 9. maghrébines»، art، cité، p
cit.، p. 454 - 457
304