بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

تقديم المصادر

القرن الثاني عشر. إن الرواية الرئيسية للبيدق الرفيق المقرّب من المهدي بن تومرت ثم الخليفة عبد المؤمن هي من عمل مادح متحمس للسلالة المومنية. وبعده، عبد الواحد المراكشي (توفي حوالي 620 (1223 هو مؤلف كتاب الأخبار الذي يكمّل بالنسبة لنهاية الفترة الموحدية كتاب البيدق نفس الشيء بالنسبة المعاصره ابن القطان (توفي في 1230).

نصوص أخرى أكثر حداثة توضح هذه الفترة السابقة للحفصيين. يكمل ابن عذاري المراكشي (توفي بعد 712/ 1312 - الذي كتب تحت حكم المرينيين - بصفة مفيدة المؤلفين السابقين حول الفترة الموحدية. أيضا، يعرض نصين مشرقيين، الكامل لابن الأثير (توفي في 630 1233) والكتاب الموسوعي للنويري (توفي في 732/ 1332 إضاءة خاصة حول تأسيس بجاية انطلاقا من المصادر المغاربية

الضائعة.

بعد الفترة الموحدية تكثر كتب الأخبار التاريخ وأهمها على الاطلاق كتاب ابن خلدون الذي يجب تكملته بمؤلف حفصي آخر وهو ابن قنفذ وبالمؤلفات المكتوبة سواء في جهات أخرى بالمغرب أم في المشرق. إن ابن خلدون بحجم عمله وتفكيره طمس في الغالب معاصريه. إن حياته الطويلة في خدمة مختلف الملوك المغاربة (59) جعل منه شاهدا أساسا. تسبق مقدمته حول تطور المجتمعات الإنسانية –

التي تعتمد في قسم كبير على تجربته كرجل دولة - كتابه التاريخي العالمي والمعلمي (كتاب العبر). ينتهي نصه في القسم المكرّس للمغرب أساسا في 783/ 1381، (60) ويضيف بعد ذلك المعلومات التي جمعها عندما كان موجودا بالمشرق، لكنها لا تتعدى موت السلطان الحفصي أبي العباس وارتقاء أبو فارس العرش في

(59) أنظر خصوصا سيرته الذاتية ترجمة عبد السلام الشدادي.

A. Cheddadi، Le Voyage d'Occident et d'Orient، Paris، 1980.

كان في خدمة أمراء بجاية وقت الأزمة المرينية في منتصف القرن الرابع عشر.

(60) Berbères، III، p. 90.

30.