الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
على ماذا بنيت هذه الرسوم فعليا، وتفسير هذه المواد هو غير أكيد. يمكن قراءة هذا الإجراء كتسهيل ممنوح للتجار الأجانب، لكن أيضا كإرادة الحفصيين لتشجيع استيراد السلع أو المعادن الثمينة. وتظهر بوضوح هذه السياسة المفضلة للواردات في وثيقة كاتالانية لعام 1391. بينما أصدر ملك مقاطعة بجاية، طلب التاجر الميورقي نكولا أجويلو (Nicola Aguillo) رخصة لإرسال سلعة لموزعه أنتوني مورا (Antoni Mora)، وأوضح أن كل أمتعته تقريبا كانت في بجاية وأن السلطان لم يرخص بالصادرات إلا إذا ما استوردنا مسبقا السلع بمبلغ مساو فضلت إذن السياسية الحفصية الواردات. وأظهر كلود کاهن Claude) (Cohen في حالة الفاطمية والأيوبية أن قوة الدولة لا ترتبط بما تبيعه، وإنما مصر بما تكتسبه وبناء عليه فإن كل سلعة مصدّرة تعتبر إضعافا للبلاد. منذ ذلك الحين، فإن التصدير لم يشجع لذاته، ولكن فقط على اعتبار أنه يسمح في العودة. ويمكن لهذا التفسير أن يطبق أيضا في حالتنا، حتى – نعيده - أن
بالواردات
(149)
هذه المواد ليست واضحة جيدا.
(148)
بالنسبة لتونس تحدث بجولوتي (Pegolotti) عن حق إضافي للتسديد،
رسم
وهو الفيدو (fedo) يسدده أيضا المسلمون، والذي يظهر أنه على الصادرات، لأنه تضرب على المنتجات مثل الصوف والجلود والشمع
(148) Habent de consuetudine quod non permittunt ab eorum terris per aliquos merces aut alia bona extrahi، nisi in eorum terras per extrahentes merces alie inferantur. ACA، C.، Rg. 1993، f. 177 (27/2/1391)، éd. J. Vincke، << K?nigtum und Sklaverei im aragonischen Staatenbund w?hrend des 14. Jahrhunderts»، Gesammelte Aufs?tze zur Kulturgeschichte Spaniens، 25، 1970، n° 93، p. 93.
(149) Cahen، «Douanes et commerce»، art. cité، p. 264 - 265.
342