بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

II الجاليات التجارية الأجنبية

بمجرد تسجيل السلع في الديوان تنقل إلى مختلف فنادق المدينة حيث يجد التجار المسيحيون جماعاتهم المنتظمة جيدا حول قنصلها.

اندمج الأوروبيون في بجاية في واقع الأمر في بنية جماعية وطنية. لم يشكلوا مجتمعا مسيحيا منسجما يحدد هويته على أساس نمط ديني مقارنة مع المجتمع المسلم المحيط. وما يعتد به هو الانتماء الديني أقل من الملك الذي ينتمي إليه. منذئذ، الأمة ذات العدد الكافي لها تنظيمها الخاص بها، حيث يضبط من البلد الأم ومضمون بواسطة اتفاقيات السلم. وسمح هذا الاغتراب من وجود جماعة في بجاية ينتمي إليها بهوية قائمة على اللغة والعادات للتاجر المعزول مصلحة في الانضمام إلى جماعة ناشئة للاستفادة من تنظيمها، وخصوصا الحقوق التي يعترف بها الحكم الحفصي. ونصت معاهدة المستنصر مع الجنويين في 1250 أن كل شخص من دولة على سلم مع السلطان وقدم مع الجنويين يتمتع بنفس الحقوق مثلهم وتم تليين هذه القاعدة في 1343، لأنّ كل المسيحيين الذين كانوا على سلم أم لا السلطنة، يمكنهم المجيئ مع الجنويين والاستفادة من نفس حقوق هؤلاء الأخيرين، إلا إذا تبين بصفة شخصية أنهم مذنبون بأضرار على حساب وبهذا استفاد الفلورنسيين من الوضعية البيزية والجنوية (165)، كما

مع

مسلم

(164)

.

(163)

مر - والبلاسنتيين (les Placentins) والسافونيين (les Savonnais) عن

(163) معاهدة جنوه - تونس، 1250، المادة 21.

(164) معاهدة جنوه - تونس،1343، المادة.26. لكن معاهدة 1403 بين لاكورونيا أراجونة وتونس توضح تسديد التاجر للرسوم حسب القواعد الموضوعة لأمته الخاصة (المادة 39، 51).

(165) R. Davidson، Storia di Firenze، Florence، 1968، VI، p. 746 - 747.

346