الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
ينص على عدم تسليم من الفندق أي مسيحي أو مسيحية راعية للملك لهذا الدين أو حالة أخرى معطيا لهذا الأخير نظام لجوء غير منتهك) لكن هذا المنع
(220)
يستهدف أيضا مسيحيي الأمم الأخرى، التي ليست على علاقة دائما جيدة معها. ويبدو أن عدم الانتهاك قد احترمه الحفصيون في بجاية في حين نجد أن الوثائق غنية بالشكاوى ضد أعوان الحكم، لكن لا أثر لاقتحام الأماكن المخصصة للمسيحيين. إن ضوابط حضور التجار الأجانب في المدينة تضع إذن حدا فاصلا بين الجماعات. حتى الوصول إلى الحمامات كانت هناك أيام مخصصة لمختلف الأمم الحاضرة في المدينة (22). في المظهر العمراني، أصبح الفندق تعبيرا عن هذه القطيعة والذي يبلور في الوقت ذاته هوية الجماعات وهكذا تطور الخصام بين البيزيين والجنويين خلال القرن الثالث عشر، وترجم ببناء جدار فاصل بين فندقيهما في تونس. وأضاف المفاوضون البيزيون للاتفاق أن بنايتهم بحاجة ضرورية إلى التوسيع، على غرار بناية الجنويين. لكن ساهمت الفنادق على فصل المجتمعين المسيحي والمسلم. إنها خصوصا مجال للاستعمالات والعادات المتناسقة، وهي بعيدة وغير مرحب بها في قسم منها مقارنة باستعمالات وعادات السكان
المحليين
(223)
كتب إنيو كنسينا (Ennio Concina) والذي أضاف أنه يظهر
ضمان الحياة المشتركة بالفصل
(224)
بينهما.
(220) مشروع معاهدة لاكورونيا أراجونة - بجاية، 1323، المادة 16. (221) حضرت هذه المادة تقريبا في كل معاهدات السلم.
(222) معاهدة بيزا - تونس 1234، المادة 5.
(223) Concina، op. cit.، p. 96.
(224) Ibid.، p. 100.
أنظر أيضا:
G. Petti Balbi، <<< Gli insediamenti genovesi nel nord-Africa durante il '400»>، Medioevo Mezzogiorno Mediterraneo. Studi in onore di Mario Del Treppo، dir. G. Rossetti et G. Vitolo، Naples، 2000، p. 136:
سور الفندق هو حقيقة حد يفصل أكثر مما يقرب عالمين، حيث أن الاتصالات محددة بالنطاق الاقتصادي وحلقة ضيقة من الأشخاص.
357