الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
(215)
الأعمال الخيرية إذا كانت هي نفسها وظيفة خيرية). لكن إذا كانت هذه حالة الفنادق المسيحية، فإن هذا يشير إلى أنها تعود بالربح وأن المسيحيين يدفعون ثمن الكراء لشغلها. بيد أن هذا لا يظهر في أي وثيقة وخصوصا لا توجد في المعاهدات رغم وضوح هذا الموضوع من جهة أخرى، من الواضح أن المداخيل المرتبطة باستغلال المكان ترجع إلى القناصل أو إلى مسؤولي الفنادق، الذين يؤجرونها من الملك أو مجلس المدينة (216). إنّ المسيحيين دون أن يكونوا أصحاب ملكية الأماكن - يشغلونها إذن دون مقابل.
يمارس اللاتينيون سيادة حقيقية على هذه القطعة من المجال. لا يمكن لشخص ما الدخول إليها دون إرادتهم والباب يحرسه شخص أهل بالثقة، وهو
(217)
بند حاضر في أغلب المعاهدات) يتحكم المسلمون في المداخل، خصوصا أعوان الديوان أو الملك، الذين يستطيعون تفتيش السلع فيها وحراسة التجار والقنصل. تنص معاهدة 1314 بين لاكورونيا أراجونة وبجاية على أنه لا يستطيع أي مسلم في الديوان أو القبالة الدخول إلى الفندق دون إرادة القنصل. في نفس السنة منعت المعاهدة المبرمة مع تونس أعوان الديوان من تفتيش الفندق
(219)
(218 y
حتى وإن شكوا في غش. إن غياب حقوق السلطان يتأكد في 1323، دائما في مشروع معاهدة (في النهاية لم يتم إقرارها بين لاكورونيا أراجونة وتونس والذي
(215) O. R. Constable، «< Funduq، Fondaco، and Khan in the Wake of Christian Commerce and Crusade»، The Crusades from the Perspective of Byzantium and the Muslim World، dir. A. E. Laiou et R. P. Mottahedeh، Washington، 2001، p. 153; Le Tourneau، «< Funduk»، art. cité، p. 966 - 967.
(216) أنظر على سبيل المثال بالنسبة للقناصل الكتالانيين Dufourcq، «Les consulats
catalans»، art. cité.
(217) على سبيل المثال، معاهدة بيزا، تونس،1234، المادة،2، بيزا - تونس 1397، المادة 4. تختلف الوضعية في مصر حيث يمكن للسلطان إيواء اللاتين الأجانب في الفندق دون طلب إذن الأمة التي تشغله. 79. Jacoby، «Les Italiens en Egypte»، art، cité، p
(218) معاهدة لاكورونيا أراجونة - بجاية، 1314، المادة 8. (219) معاهدة لاكورونيا أراجونة - بجاية، 1314، المادة 20.
356