بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

تقديم المصادر

هذه المراسلات الدبلوماسية خصوصا في معرفة صعوبات العلاقات بين القوى وتضيئ بعض مظاهر النزاعات ولا يجب أن يؤدي تحليلها إلى رسم خطوط عريضة لصورة قاتمة حول الوضعية. من جهة أخرى، ربما يمكن تأويل غياب المراسلة كمؤشر لقطيعة في العلاقات أو أيضا غياب توترات معينة. يجب أن تكمل هذه المبادلات بين الملوك بعروض المداولات أو القرارات المتعلقة بالسياسة المغاربية للدول الأوروبية. تظهر هذه الوثائق معرفة دقيقة في الغالب بوضعية المغرب وتسمح خصوصا بفهم الأهداف السياسية والاقتصادية للقرارات المتخذة والمصالح المتراهن عليها. بداية من النصف الثاني من القرن الرابع عشر خصوصا، غالبا ما ارتبطت هذه المادة التوثيقية بتطور القرصنة (معلومات حول حضور التجار، الانتقامات، فدية الأسرى). لكنها يمكن أن تعني تنظيم جماعات التجار في بجاية وتعيين القناصل أو حل النزاعات الداخلية.

III- مصادر أخرى

كتاب البحرية لبيري رايس هو شهادة ثمينة جدا عن حالة بجاية في نهاية الفترة الحفصية. إن هذا التركي الذي سافر مع خاله القرصان العثماني كمال

(81)

رايس اجتاز السواحل المغاربية في نهاية القرن الخامس عشر ووضع في بداية

القرن السادس عشر خريطة مرفقة بوصف السواحل فهو إذن شاهد مباشر، خصوصا وأنه اهتم بمسائل الدفاعات وأقام مدة طويلة ببجاية.

(81) حسب بعض كتاب حياته، يكون قد ولد في حوالي 1465 في جالبولي (Gallipoli) وقام بأول حملة له على امتداد سواحل المغرب في 1487. أنظر:

Sv. Souque، «A propos du livre des instructions nautiques de Péri Reis»، Revue des Etudes islamiques، 41/2، 1973، p. 241 - 255.

معتبرا هذه التواريخ شبه معقولة قليلا يرى روبار منتران (Robert Mantrand) أنه ولد في نهاية القرن الخامس عشر وركب البحر مع خاله بين 1490 و 1495.

R. Mantrand، << La description des côtes de l'Algérie dans le Kitab-1 Bahrayn de Péri Reis»، ROMM، 15 - 16، 1973، p. 159 - 160.

39.