بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

تفضيل التجار وجود الضمانات التي يوفرها الديوان ما عدا ربما البيوع المدفوعة

نقدا والتي لا تتطلب مجازفة كبيرة.

(2) الوسائل النقدية

السارية

كانت المقايضة هي نمط التبادل الأكثر بساطة واستعمالا لدى التجار. ووجد الرياضي البيزي فيبوناتشي في هذه العمليات (baractis) أمثلة نافعة لشرح قواعد الحساب وهي إشارة على ممارسة التجار لها بطريقة العادة ية (454). ويعتقد إلياهو أشتور أن هذا النمط من التبادل قد تطور في نهاية العصر الوسيط بين المسيحيين والمسلمين (455)، لكن من الصعوبة بمكان معرفة سريانه بدقة، نظرا لقلة الأثر الذي تركه دون شك، سمحت عمليات التعويض من جهة أخرى من تفادي اللجوء إلى النقود لكن هنا كانت الأساليب بخلاف ذلك أكثر تعقيدا من تبادل بسيط للسلع.

على كل حال، انتقلت النقود بصورة واسعة في بجاية، وهذا لا يدهش بما أننا نعرف أن اقتصاديات العوالم الإسلامية في العصر الوسيط عرفت درجة عالية

(456)

من النظام النقدي. ووجب إذن على التجار المسيحيين التلاؤم مع نظام نقدي مختلف طبعا عن نظامهم، لكن يسير أساسا على نفس النمط المعروف في بلدانهم

الأوروبية.

(454) خصص له فيبوناتشي (Fibonacci) مجمل فصله التاسع. على سبيل المثال: إذا ساوى 20 براشيا (brachia) من الجوخ 3 ليفر بيزي و 42 رطل (rotoli) قطن 5 ليفر من نفس العملة، كيف سيكون لنا من رطل القطن لـ 50 براشيا من الجوخ؟

Fibonacci، Liber abbaci، op. cit.، p. 118، trad. p. 180. (455) E. Ashtor، «<< Pagamento in contanti e baratto nel commercio italiano d'Oltremare (secoli XIV-XVI)»، Storia d'Italia. Annali، 6: Economia naturale، economia monetaria، Turin، 1983، p. 375.

(456) G. Hennequin، «Les monnaies et la monnaie»، Etats، sociétés et

cultures du monde musulman médiéval، Xe-XVe siècle، II، Sociétés et cultures، dir. J.-Cl. Garcin، Paris، 2000، p. 237.

408