الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٣تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
بين تونس وبجاية إمكانية قيام التجار بنقل ذهبهم إلى دار سكة العاصمة أو بجاية، دون تسديد حقوق أخرى غير تلك المعتادة، والمعاهدات المبرمة مع البنادقة تعفيهم من كل رسم. ويبين بجولوتي (Pegolotti) في القرن الرابع عشر في تونس
(476)
إمكانية حمل المعدن الثمين لسبكه مقابل حق ضرب ضعيف. ففي مرسيليا في 1277، أخذ بيار سيلفاستر (Pierre Silvestre) طلبية من إتيان دو مونديال (Etienne de Manduel سبائك ذهبية قيمتها 12 ليفر من كورونيا ملكية، التي كانت موجهة ربما للضرب" .. أيضا في،1302، حمل غليوم ريموند (Guillaume Raymond) لغليوم المقدسي (Guillaume de Jerusalem) طلبية من 24 ليفر استثمرت في اثني عشر قضيبًا من الفضة (478).
(477)
استطاع ببساطة التاجر إعطاء قطعه المضروبة أوروبيا إلى صيرفي مقابل دنانير أو دراهم دون شك نجدهم في الفنادق أو في الأسواق المتخصصة (479)
·
(480)
ويتحدث ابن خلدون عن صيارفة يهود بإفريقية من جهة أخرى، ليس مستبعدا أن يكون هذا الصرف قد تم من التجار أنفسهم. وأخيرا، تتمثل الإمكانية الأخيرة في القدوم إلى بجاية بنقود مسلمة بالبعض من هذه القطع النقدية ذهب من بجاية أو من موانئ حفصية أخرى وكانت تصرف في الأسواق الأوروبية. من المحتمل إذن حيازة التجار الأوروبيين القادمين من المغرب لنقود إسلامية. ونجدها
(476) Pegolotti، p. 133.
(477) Blancard، I، n° 16 (26/11/1227).
(478) ADBR، 381 E 46، f. 12 v (25/7/1302).
(479) كان على سبيل المثال سوق الصرف في الأسكندرية في نهاية القرن الحادي عشر.
Sh. D. Goitein، A Mediterranean Society. The Jewish Communities of the Arab World as Portrayed in the Documents of the Cairo Geniza، I، Economic Foundations، Berkeley-Los Angeles، 1967، p. 238.
لكن ليس هناك أي سوق تم التلميح إليه في بجاية، التي لم تكن ربما مكانا تجاريا هام بكفاية لتسيير سوق
مختص في الصرف.
(480) البربر، 2،
ص
.354
412