الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
لرسوم الديوان، وهي التي كانت ربما مستعملة في المعاملات بين المسيحيين. ولا نعرف بالمقابل ما إذا كانت مقبولة من التجار المحليين أم لا. فيروي الإخباري الفلورنسي جيوفاني فيلاني (Giovanni Villani) تعجب سلطان حفصي من نقود الفلورين (les florins) التي عرضت له .. (473)، لكن لا يعني هذا أن هذه العملات كانت مقبولة كوسيلة للتسديد الجاري في العمليات التجارية. هذا ليس
(474)
مستبعدا ونعرف أن القيراط البندقي كان مستعملا في المعاملات المالية في المشرق في نهاية العصر الوسيط .. لكن في المغرب، تبيّن الوثائق الإيطالية والبروفانسية أو الكتالانية بالأحرى استعمال نظامين للنقود الإسلامية: الدنانير والدراهم
وأيضا كانت العمليات الداخلية للجالية الأوروبية تخضع للنقود المحلية (475). في الوثائق اللاتينيالدوبل هي الدنانير "المزدوجة (dupla، dobla) المضروبة بعد إصلاح المنصور الموحدي النقدي ويشار إلى الدراهم تحت اسم الملاريس (millares) .
وجب إذن على التاجر المسيحي الحصول على النقود المستخدمة في بجاية. والكيفية الأكثر بساطة بالنسبة له كانت هي الحصول عليها. ببيع سلعه، لكن هناك إمكانية أخرى وهي القدوم بالذهب أو الفضة المسكوكة وغير المسكوكة. وحملها إلى دار السكة ويمكنه ضربها بالسكة الحفصية. وتعطي معاهدات 1250 و 1272 (472) معاهدة بيزا - تونس،1313، المادة 6. يتحدث النص العربي للمعاهدة عن دراهم ودنانير السكة المسيحية؟
(473) Giovanni Villani، Nuova Cronica، livre 7، chap. 53، éd. G. Porta، I، Parme، 1990، p. 346.
<<The Ducat in Fourteenth Century Egypt»>، (474) J. L. Bacharach، Itinéraires d'Orient. Hommages à Claude Cahen، Bures-sur-Yvette، 1994 (Res Orientales، 6)، p. 95 - 101.
(475) في 1252، أجر أوجريو دو فونتانا (Ogerio de Fontana) الذي كان يتولى كتابة بجاية محلا لبائع الجوخ مارشيزيو فرودين (Marchisio Fraudine) بـ 9 بوزون ونصف شهريا.
ASG، min. 18/II، f. 49 v (7/3/1252).
411