الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
رأت السلطات عدم الرضا عن هذه الممارسات. بالنسبة للحفصيين، فهي مساس بحقهم في ضرب السكة وتقليدها هو مخاطرة لتهديد سمعة دراهمهم. ومنذ معاهدة
1272
الفضة
مع جمهورية جنوة اتخذت إجراءات ضد القطع التي ليست من الخالصة وكان باستطاعة الديوان مصادرتها وتقطيعها وأرجعت بعد ذلك إلى
(490).
مالكها الذي كان مرخصا له باستعمالها كنقد معدن .. وفي أوروبا، احتجت السلطات الدينية أيضا ضد ضرب هذه النقود التي اعتبرت كتاباتها محمدا الله. نبي ففي 1266 أنذر البابا كليمون الرابع (Clément IV) أسقف ماجلون (Maguelone) برونجي دو فريدول (Bérenger de Frédol) - الذي ضرب هذه القطع المزيفة المسلمة (cum titulo Mahometi) – بتوقيف هذا النشاط المناوئ لحالته (491)
لكن جدّد النقل الفعلي للقطع النقدية بعمليات التبادل بين المدن الأوروبية وبجاية. ويمكن استلاف مبلغ في جنوة أو مرسيليا بعملة محلية، وتعويضه في المغرب وهذا ما يفترض أن التاجر بوصوله يجد مدينه أو على
6
(492)
بدنانير أو بدراهم الأقل ممثله ظهر هذا النوع من العقود بالنسبة إلى بجاية في نهاية القرن الثاني عشر في الوثائق الجنوية. ففي 1192، أعطى أوجريو سكوتو (Ogerio Scoto) إلى
(490) معاهدة جنوة - تونس -، 1272، المادة 3. أخذت هذه القاعدة في المعاهدات الأخرى مع جنوة وأيضا مع الكاتالانيين. على سبيل المثال معادة لاكورونيا أراجونة – تونس، 1403، المادة 23.
(491) Blancard، Le Millarès، op. cit.، p. 5. A. Germain، «De la monnaie mahométane attribuée à un évêque de Maguelone»، Mémoires de la société archéologique de Montpellier، 1 re série، 3، 1850 - 54، p. 684.
(492) حول هذا النوع من العقود، أنظر:
R. De Roover، << The "Cambium Maritimum" Contract According to the Genoese Notarial Records of the XIIth and XIIIth Centuries»، Economy، Society، Government in Medieval Italy. Essays in Memory of Robert L. Reynolds. Exploration in Economic History، 7، 1969 - 70، p. 15 - 33، et Id.، L'Evolution de la lettre de change XIV-XVIIe siècles، Paris، 1953; Balard، La Romanie، op. cit.، p. 615 - 621.
415