الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٤الأخرى
(333)
البحر مصدر للربح: التجارة -
واستعمالها أصبح مقصورا على المنتجات الأقل فخامة. إنّ أسباب هذا التأخر في المرتبة ليست واضحة، لأننا لا نرى ما يمكنه أن يفسر انخفاض نوعية الصوف المغاربي بين القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر. يجب بالأحرى الاعتقاد بأن أصل الظاهرة هو تطور إنتاج الصوف بجودة كبيرة وبكميات كافية في
(334)
سمح
أوروبا. إذا لم يكف الصوف الإنجليزي لتلبية كل حاجيات صناعة النسيج المتسعة بايطاليا في القرن الثالث عشر "، فإنه تدريجيا بالوصول المتنامي للصوف الإسباني وغيره إلى السوق وإلى الصوافين وصناعيي النسيج بالظهور أكثر طلبا. إنها الأطروحة التي طوّرها دومنيك كاردون (Dominique Cardon) الذي يعتقد أن الأسعار المرتفعة للصوف المغاربي في القرن الثالث عشر لم تكن بسبب نوعية خاصة وإنما بسبب ندرة العرض
(335)
أدى هذا التطور إلى إجراءات تهدف إلى إقصاء الصوف المغاربي من صناعة الأجواخ. نظمت الحرف بطريقة صارمة جدا استعمال المواد الأولية لضمان الحفاظ على الجودة. إلى هذا يمكن إضافة اجراءات الحماية التي كانت تهدف إلى
(333) على سبيل المثال في حسابات شركة داتيني دو براتو Datini de Prato) ما بين 1396 و 1400، كان هذا الصوف أقل ثمنا: 6،06 فلورين لـ 100 رطل من صوف بلاد البربر في حين أن الأنواع الأخرى من الصوف سددت بـ 12،41 فلورين (بروفانس)، 12،02 فلورين (سان متيو)، 14،50 فلورين (ميورقة)، 77، 19 فلورين (منورقة) وخصوصا 32،79 فلورين (انجلترا). تبعا لذلك، كانت الأجواخ المصنوعة بالصوف المغربي الأدنى (52، 8 فلورين مقابل 38،31 فلورين للأجواخ المنجزة انطلاقا من الصوف الانجليزي). F. Melis، Documenti per la storia economica 116 .de secoli XIV-XV، Florence، 1972، p أنظر أيضا J. Heers، «Il commercio
nel Mediterraneo alla fine del sec. XIV e nei primi anni del XV»، Archivio storico italiano، 113/2، 1955، p. 194 (étude à partir de documents de la
(1395) compagnie. Datini، de l'année. في حين أن الصوف المغربي يتفاوض عليه ما بين 3 و 15، 13 ليفر للقنطار والصوف الإسباني يقدر ما بين 5 و 6 ليفر.
(334) بداية من 1 1270، ذهب الإيطاليون إلى انجلترا لجلب الصوف. أنظر:
E. Ashtor، << Il retroscena economico dell'urto genovese-pisano alla fine del Duecento»، ASLSP، 24/2، 1984، p. 61.
(335) Cardon، op. cit.، p. 72.
513