الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦البحر مصدر للربح: التجارة -
الحكم من التجارة البحرية بفضل مشاركته المباشرة في الصفقات وعن طريق وسيط الرسوم التي تغذي بيت ماله بطريقة مضمونة ومنتظمة. إنّ هذه الاستفادة تجنبه اللجوء إلى الضرائب غير الشرعية التي تفرض على السكان المسلمين (أو اللجوء إليها بطريقة زائدة وسمحت له أيضا بالتحرر جزئيا من قبائل البلاد الخلفية التي تحكمت في جمع الضرائب الريفية. هناك نص من مقدمة ابن خلدون يقدم توضيحا للمسألة ويبدو أنه استند إلى الخبرة المغاربية للمؤلف. واصفا عملية تفتت الحكم، يؤكد ابن خلدون أن نفقات الدولة تزداد ويوضح نتائجها: فتعظم نفقات السلطان وأهل الدولة على العموم … ويحتاج السلطان إلى ضرب المكوس على أثمان البياعات في الأسواق لإدرار الجباية … وتمتد أيديهم إلى جميع المال أموال الرعايا من مكس أو تجارة أو نقد في بعض الأحوال، بشبهة أو بغير بة (489). أيضا، عندما وضع حوصلة لنشاط الحاجب ابن تافراجين بتونس (في منتصف القرن الرابع عشر)، مدح ابن قنفذ سياسة هذا الأخير، بما يروقه فقط أنه لم يكن قادرا على فرض قوة الدولة على القبائل لكن في نفس الجملة يشير إلى أهمية المداخيل الضريبية بفضل النشاط البحري وكأن الاثنين يعوضان بعضها
شبهة
البعض
(490)
. لكن من
من
من
هذا
الخطأ التخيل أن الحكم كان الوحيد الذي استفاد النشاط. فقد أغنى قسم كبير من المبادلات الأوساط التجارية المحلية، حتى وإن كانت هذه الأوساط غير معروفة جيدا. أبعد هذا، شجع طلب الأسواق من الأوروبية مثل وصول المواد الأولية للصناعة النسيجية على انتاج بجاية وبلادها الخلفية. لكن من الصعب قياس نتائج هذه التجارة الكبيرة في الأرياف.
لكن من المحتمل مساعدة بنية المبادلات لبعض القطاعات على حساب أخرى. بصفة شاملة، كانت المدينة مصدرة لمنتجات الرعي التي في الغالب أولية. في العودة، استوردت أساسا الأنسجة الواردة من الصناعة الأوروبية. يمكن إضافة
(489) المقدمة، ترجمة، ص 572 - 573.
(490) الفارسية، ص.
.174
-545