بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

البحر مصدر للربح: التجارة -

يعني

أن

عدد من التدريجات لهذا الشكل العام، لكن الصورة التي ترسم هي صورة تبادل كامل بين ضفتي البحر المتوسط (491) شجعت حاجيات أوروبا من الصوف والجلود والفراء تربية المواشي التي ساعدها النمو الديمغرافي ووصول السكان الرحل الجدد. في هذا المعنى ليس من المستحيل تعزيز هذا الطلب القوي للتوجه الرعوي للبلاد الخلفية وجعله أبديا عكسيا، كان الإنتاج الحرفي قليل الطلب في أوروبا. إنّ الخزفيات التي تم تصديرها دون شك من بجاية توقفت في القرن الثالث عشر. ولم تكن الأنسجة موضوعا لمبيعات في الأسواق الأوروبية إلا استثنائيا. هذا لا هذه الأنشطة قد اختفت لأن بجاية استمرت في استيراد المواد الأولية لقطاعها النسيجي (492)، لكنه ليس بقطاع ديناميكي حتى يصبح مصدرا. عرفت الصناعات الأوروبية خصوصا بداية من القرن الثالث عشر كيف تطور انتاج كثيف ومنافس. وانتظم الحرفيون وتمكنوا من احتلال مكانة رائدة في المجتمع حيث أصبح أي نجاح اقتصادي له قيمة بالعكس في بجاية، كانت الحرف خصوصا الصوف هي حرف متواضعة. إذا كانت الصناعة النسيجية البجائية لم تقض عليها المنافسة الأوروبية، فإنها لم تكن قادرة على التخلص من كمية الفائض القابل للتصدير.

كانت إذن هذه التجارة البحرية مصدرا للربح على الأقل لقسم من السكان، لكنها هشة بما أنها مرتبطة بالطلب الأوروبي كما تبينه حالة الصوف.

(491) إن مصطلح التبادل المختل الذي طوّره سمير أمين في سنوات السبيعينيات كتكملة لأرغيري إمانيال (Arghiri Emmanuel) تم تطبيقه خصوصا على الاقتصاديات المعاصرة واستعمل لتفسير النمو المختل بين الشمال والجنوب. أنظر:

S. Amin، L'échange inégal et la loi de la valeur، Paris، 1973، nouv. éd. revue، 1988.

يطبق أيضا على بنى المبادلات في البحر المتوسط في نهاية العصر الوسيط. (492) في هذا المعنى لا يمكننا تتبع منحنى أشتور بشكل كامل حول زوال الصناعة النسيجية في مصر. أنظر: 305. Ashtor، «Underdevelopment»، art، cité، p

546