بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

البحر مصدر للربح: التجارة -

أن يكون سعر الجوخ أغلى من الصوف الذي استعمل في نسجه. لكن حتى يصبح الدليل مقبولا كلية يجب معرفة السلع المتبادلة بصفة شاملة، وهذا ليس هو الحال هنا. الدليل الثاني هو الأكثر تطويرا وهو أن تدفق الذهب الإفريقي إلى أوروبا لا

يمكن تفسيره إلا بتجارة عاجزة في المغرب.

إن مبادلات المعادن الثمينة التي تعتبر وسائل نقدية هي في الواقع أحسن إشارة لاختلال المبادلات (200). لكن لا يجب الاقتصار على الذهب.

انتقلت الفضة بين أوروبا والمغرب الذي لا يتوفر عليها. إن العدد الكثير من الطلبيات الجنوية أو المرسيلية المستثمرة بالميلاريس (حقيقية أو مزيفة) تبين أن قسما هاما من المشتريات كانت مسددة بالفضة إلى غاية منتصف القرن الثالث عشر. فخمسة عشر من مجموع ستين طلبية مرسيلية لعام 1248 استثمرت على الأقل بالميلاريس. لكن بداية من حوالي سنوات 1260 لم تعد هذه العقود إلا استثناء. يفسر هذا كما رأيناه بالإجراءات القاسية ضد الدراهم المزورة المرسلة إلى أوروبا. لكن هذا الانقطاع يمكن أن يكون نتيجة لتجارة توازنت شيئا فشيئا بسبب وفرة الواردات خصوصا واردات الأنسجة.

من الصعب الفصل في مشكل الذهب البعض جعله محرك التجارة البحرية

(501).

المغاربية والقوة السياسية للسلالات الإسلامية. في الواقع، كانت أوروبا في

حاجة إلى الذهب الذي استعمل في تموين ضرب السكة التي عادت إلى الظهور في

(502)

منتصف القرن الثالث عشر وفي تسديد المواد التي تم شراؤها من المشرق)

(503)

(500) E. Ashtor، Les métaux précieux et la balance des payements du Proche-Orient à la basse époque، Paris، 1971.

(501) كان هذا الذهب طوال قرون أحد الأسلحة الحاسمة للإسلام الغربي.

F. Braudel، «Monnaies et civilisation : de l'or du Soudan à l'argent d'Amérique. Un drame méditerranéen»، Annales ESC، 1، 1946، p. 11.

(502) R. S. Lopez، «Settecento anni fa : il ritorno all'oro nell'occidente duecentesco»>، RSI، 65، 1953، p. 19 - 55.

548