بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

البحر مصدر للربح: القرصنة.

الفصل الثالث

البحر مصدر للربح القرصنة

توجد عدة طرق لمعالجة مسألة القرصنة. تعالجها الطريقة الأكثر انتشارا - وهي التي تصبغها باعتبارات أخلاقية على أساس أنها تشويش للعلاقات السياسية بين ضفتي البحر المتوسط، حيث كانت هادئة ربما في الوقت العادي. إنّ مشكل هذه المقاربة هو تمسكها بالضبط بهذه المسلمة الأخيرة. في الواقع، كانت الحالة الطبيعية لهذه العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في العصر الوسيط - بالعكس حالة حرب، حيث توقفها الهدنات التي كانت دائما مؤقتة. فضلا عن ذلك، لم تعتبر القرصنة في هذه الفترة نشاطا مشجوبا من الناحية الأخلاقية، شرط اختيار القرصان لأهدافه وعدم مهاجمته لأناس هو معهم في سلم. كان هذا النشاط مسموحا به وقد نظمته الأعراف والاتفاقيات التي وجب احترامها. في هذا الإطار، من حيث المبدأ بقرصنة منظمة (course) حتى وإن كان الحد بين القرصنة والقرصنة غير المنظمة يبقى غالبا غامضا من الناحية العملية (1).

تحدد

"المنظمة.

يجب إذن دراسة هذه الممارسة على غرار التجارة كمصدر أرباح للمدينة لكن الفرق بينهما أن القرصنة كانت تؤدي إلى تهيئة مناخ ربما تكون له آثار سلبية

على الازدهار العام للجهة.

I تطور القرصنة البجائية

كانت القرصنة نشاطا متواصلا في البحر المتوسط خلال العصر الوسيط وفي الفترة الحديثة. تركت سيطرة الإسلام على البحر خلال وقت طويل فرصة احتكار الأساطيل المسلمة له. ويؤكدها إذن ابن خلدون فلم تسبح للنصرانية فيه

(1) M. Mollat، «<< De la piraterie sauvage à la course réglementée، XIIIe- xive siècle»، Mélanges de l'Ecole française de Rome. Moyen Age - Temps modernes، 87، 1975، p. 7 - 25، rééd. Etudes d'histoire maritime (1938 - 1975)، Turin، 1977، p. 591 - 609.

-555