الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧ألواح
. بقي
البحر مصدر للربح: القرصنة.
هذا التقليد في القرون الأخيرة للعصر الوسيط، لكن اقتسم البحر
ووجب على السفن المسلمة أخذ في الحسبان من الآن فصاعدا الأساطيل الإيطالية أو الكتالانية. كانت بجاية - مع موانئ مغاربية أخرى - واحدة من قواعد هذه القرصنة، التي عرفت تطورات متنوعة حسب الفترات. ولم تصبح في الواقع هامة إلا في النصف الثاني من القرن الرابع عشر وتناقصت خلال القرن الموالي. 1) - نشاط محدود إلى غاية الثلث الثاني من القرن الرابع عشر
وجب انتظار ثلاثة قرون حتى تصبح بجاية في الواقع مركزا كبيرا للقرصنة في البحر المتوسط الغربي فإلى غاية الثلث الثاني من القرن الرابع عشر، بقيت الحالات نادرة ومعزولة.
في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، اشتهرت الأساطيل المسيحية بغاراتها ضد السواحل المغاربية هاجمت الأساطيل النورمانية في الغالب سواحل إفريقية، خصوصا ميناء جيجل القريب منها، لكنها لم تجازف أبدا بمهاجمة بجاية). في المقابل، أربك حضورها في مياه المغرب الشرقي الملاحة كثيرا في هذه الجهة. ففي رسالة لعام،1140 كتب تاجر يهودي من الفسطاط برؤيته في رحلة ذهابه الأسطول النورماني متجها نحو إفريقية، ومن ثم ليس بإمكانه من الآن فصاعدا اللحاق مباشرة بالأسكندرية، دون شك بسبب انعدام الأمن الذي أثاره الحضور الصقلي على الساحل أيضا، احتفل الإخباريون الجنويون بأنشطة القرصنة كأفعال سامية من الكفاح ضد الكافر، مشيرين أيضا لأهمية الغنيمة المحصلة. ففي
(2) المقدمة، الترجمة ص.
.522
(3) الإدريسي، الترجمة ص
. (5)
.173
(4) من الممكن إبرام الملوك النورمان لاتفاقيات سلم مع الحماديين.
A. Nef، L'élément islamique dans la Sicile normande : identités culturelles et construction d'une nouvelle royauté (XIe-XIIe siècle)، thèse de l'université Paris X-Nanterre، sous la direction de H. Bresc، 2001، p. 301.
(5)Trad. Sh. D. Goitein، Letters of Medieval Jewish Traders، Princeton، 1973، p. 324.
-556