بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

البحر مصدر للربح: القرصنة.

المتوسط الغربي بعيدا عن بجاية في الغالب تستدعي أهمية هذه الظاهرة التساؤل عن مشاركة الحكم المحتملة وعن وجود قرصنة منظمة بجائية.

(1) الفاعلون في القرصنة

إن النص الثمين جدا لمعرفة هذا التنظيم هو الوصف الذي يعطيه لنا ابن خلدون لسنوات 1360: فيجتمع النفير والطائفة من غزاة البحر ويصطنعون الأسطول ويتخيرون له أبطال الرجال، ثم يركبونه إلى سواحل الفرنجة وجزائرهم على حين غفلة، فيتخطفون منها ما قدروا عليه، ويصادمون ما يلقونه من أساطيل الكفرة فيظفرون بها غالبا ويعودون بالغنائم والسبي والأسرى يقدم ابن

(93)

خلدون إذن القرصنة كمشروع اقتصادي حقيقي يعود بالفائدة. استطاعت الأرباح الأولى في الغالب تمويل حملات أخرى، خصوصا وأن الاستيلاء على المراكب طوّر القدرة البحرية للأساطيل البجائية.

لكن لا نعرف تماما هوية القراصنة. لا يخرجون من المجهول إلا عندما يؤسرون ويحاكمون في أوروبا في هذا المجال، نجد أنّ المادة الخبرية البلنسية ثمينة. أحد بيع أسير، يجب عليه مسبقا طلب اعتبار سبيه شرعيا. ولهذا يمتثل

عندما يريد

مملكة

المسلم أمام المشرف الملكي العام الذي يسأله عن هويته وأصله وظروف أسره. حتى يعلنها حربا جيدة، يجب إذن أن يكون من بلد ليس له علاقة سلم مع أراجونة، أو أن يكون تفرغ بنفسه لأعمال القرصنة. لكن نتفهم جيدا بالنظر للرهان بأن تصريحات المسلمين تشير في حالات قليلة إلى مهنتهم القرصنية. من جهة أخرى تفرغت بعض المراكب ببساطة إلى تجارة نزيهة، كما تشير إليها حمولات التجارة التي تمت مصادرتها. رغم كل ذلك، فإن اعترافات المسلمين (أبناء سارة مصدر ثمين لمعرفة طاقم سفن القرصنة. ففي 1423، قدم البلنسي فرانشيش دو بالفيس - Francesch de Bellvis) صاحب يخت مسلّح- عدة

(93) العبر، 4، ص 1 903، البربر، 3، 117 (ترجمة معدّلة).

ص

-575