بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٥

البحر مصدر للربح: القرصنة.

غرناطة. وشارك في أعمال القرصنة المنظمة لخاله واستقر معه لمدة سنتين ببجاية،

. (89)

. (90)

حيث أصبحت قاعدة عملياتهم في البحر المتوسط الغربي لكن كان استقرار القراصنة الأتراك متأخرا، لأن بيري رايس يروي أنه لم يأت أي تركي إلى بجاية يشير ليون الإفريقي أيضا إلى عدد كبير من المراكب التي انطلقت من الميناء لسلب سواحل إسبانيا ويقدّم الحملة الإسبانية في 1510 كردة فعل على القرصنة وهذا ما يؤكده نص المريني، الذي يتحدث عن ذهاب عدة بجائيين في قرصنة منظمة لمهاجمة المسيحيين بعد سقوط غرناطة

(92).

. (91).

كانت القرصنة البجائية إذن على امتداد فترتنا نشطة، لكن لم تكن لها نفس الديناميكية. كانت في المرحلة الأولى ظاهرة هامشية وعرضية. وبداية من الربع الأخير من القرن الرابع عشر، أصبح الميناء وكرا حقيقيا للقراصنة وأحد المراكز الرئيسية لاحتجاز الأسرى المسيحيين في المغرب. لكن لم تستمر هذه المرحلة- حيث كان ابن خلدون شاهدا عليها إلا خمسين سنة. بداية من حوالي 1425، ضعفت الحركة، لكن دون اختفاء كلي أبدا، في حين أخذت الجزائر المناوبة شيئا

فشيئا.

II تنظيم القرصنة

بعيدا عن كونها هامشية ومختفية كانت القرصنة نشاطا أساسيا للمدينة على الأقل في فترة تطورها الكبير. عبّأت رجالا كثيرين، حيث تصعب الإحاطة بمنظرهم، وترجمت بتطوير أسطول هام للقيام بعمليات في قسم كبير من البحر

(89) E. Esin، «La description des côtes algériennes de Pîrî Re'îs»، Studies on Turkish-Arab relations، Istanbul، 1986، p. 49، 55.

(90) P?r? Reis، trad. S. Soucek، «Tunisia in the "Kitab-1 bahriye" by P?r? Reis»، Archivum Ottomanicum، 5، 1973، p. 149.

(91) Léon l'Africain، p. 360 - 361.

يريد دون شك القول بعدم تنصيب أي تركي لقاعدته مسبقا.

-574

.250 - 249

(92) المريني،

ص