بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٨

البحر مصدر للربح: القرصنة.

خلفائه أبي فارس وعثمان حتى وإن تمتعت ببعض الاستقلالية الذاتية. تم حث

(165)

السلطان - أحيانا- بالتكفل بمشكل مرتبط ببجاية حتى وإن سويت الأعمال

يبين

في الغالب مباشرة مع العامل. لم يكن ازدهار القرصنة من تداعيات ضعف تحكم السلطة في المدينة. دون نقاش تورطت الدولة مباشرة أو على الأقل تسامحت أمام الظاهرة. بيع واحتجاز الأسرى المسيحيين في بجاية من حيث المبدأ قرصنة مقبولة، وهذا لا يفاجئ في شيء. لا يجب نسيان أن الحالة العادية للعلاقات بين دولتين مسلمة ومسيحية في العصر الوسيط كانت حالة حرب، توقفها فقط الهدنات التي بقيت دائما محدودة زمنيا. مهاجمة الأعداء كان إذن مسموحا به ومسألة تحكم الدولة لا تطرح إلا في فترة الهدنة. لم تكن البلدان المعنية بالقرصنة البجائية – أساسا المجالات الكتالانية -والأراجونية في سلم مع الحفصيين في لحظة تطور هذا النشاط، ما عدا فترة قصيرة جدا. ففي 1403 أبرمت بمشقة في الواقع معاهدة لمدة خمس سنوات، لكنها أظهرت محدوديتها بسرعة ولم تجدد بعد ذلك

. (166)

ترك الحكم الحفصي إذن تطور ما يجب تسميته حرب القرصنة المنظمة ضد

أعداء السلطنة.

كانت مشاركة الحكم المباشرة واضحة خلال سنوات أزمة نهاية القرن

الرابع عشر. ففي 1377، أخبر ملك أراجونة حاكم ميورقة بتسليح أميرال بجاية

. (167)

لأسطول هام قصد الوصول إلى مياه المملكة يعرف هذا الأميرال بقائد البحر محمد بن أبي مهدي الذي لعب دورا رياديا في بجاية بين 772/ 1370

(165) في 1397، كتب ملك أراجونة إلى سلطان تونس للاحتجاج ضد عمل قرصنة حدث في ميناء بجاية في حين كان ملك بجاية في سلم مع لاكورونيا أراجونة، كما منحت رخصة مرور. ACA، C

Rg. 2263، f. 53 r-54 r (14/8/1397). (166) L?pez Pérez، La Corona de Arag?n، op. cit.، p. 162 - 165. (167) ACA، C.، Rg. 1437، f. 47 v (14/7/1377).

-597