الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢١البحر مصدر للربح: القرصنة.
الأشخاص، بحسب جدارتهم في القيام بالحرب. كانت المسألة هي معرفة ما إذا كان ممكنا ترك عودة أحد إلى دار الحرب حيث سيكون بإمكانه بعد ذلك محاربة المسلمين. كانت الإجابة بسيطة بالنسبة للأطفال والمسنين والنساء والجرحى وكل من ليس
(259)
باستطاعتهم حمل الأسلحة. يكفي إذن مبادلتهم مقابل فدية. بالنسبة للرجال الشبان في المقابل، كان موقف الفقهاء مختلفا. فهم شكلوا تهديدا مزدوجا، من جهة لأنهم كانوا قادرين على القتال، ومن جهة أخرى، لأنهم استطاعوا رؤية المسلمين خلال أسرهم وسجلوا معلومات ذات قيمة إستراتيجية. لهذا ذهب بعض الفقهاء حتى إلى ترخيص قتلهم. لكن سمحت الأغلبية بتحريرهم، بالمبادلة فقط. فتوازن القوى تمت المحافظة عليه وسمحت العملية بعودة المقاتلين الأقوياء.
(260)
حملت المسألة الأخرى التي طرحها الفقهاء على من له سلطة القانون على إجراء هذا التحرير فالبعض اعتبره حق الإمام وحده إن استطاع، في حين سمح آخرون لسيد الأسير بتحريره بمبادرته الخاصة
(261)
لكن لا يجب أن نرى في هذه الفتاوى (أندلسية غالبا أو مرتبطة بسياق
حركة الاسترداد المسيحي انعكاسا للتنافر بين الإسلام و المسيحية، حيث لا تعطي إلا موقفا نظريا. عمليا، خضع الفداء أساسا لقواعد ربحية خالصة أو للمنطق
الدبلوماسي.
تختلف ضوابط الفداء في بادئ الأمر حسب ما نجدها وليس في فترة السلم في غياب اتفاق ما تحدد قوانين السوق وأهلية المفاوض لوحدهم سعر عقدا الفداء. يمكن للأسير الإصغاء بنفسه للسعر الذي سيسدد ويبرم مع
سيده.
(259) Benremdane، art. cité، p. 454.
تعطي تفاصيل تحرير هؤلاء الأسرى الضعفاء تحايل أكثر تعقيدا. أنظر:
M. Hasnaoui، << La ley isl?mica y el rescate de los cautivos seg?n las fetwas de al-Wan?ar?s? e Ibn Tark?t»، La Liberazione dei 'cativi'، op. cit.، p. 554. (260) Benremdane، art. cité، p. 454 ; Hasnaoui، art. cité، p. 554.
(261) Hasnaoui، art، cité، p. 555.
-620