بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٣

البحر مصدر للربح: القرصنة.

هذا الاختلاف دون شك بالأرباح الهامة التي حققها أسياد الأسرى، وأيضا

الوسطاء.

كانت القرصنة إذن دون جدال مصدر للغنى، على الأقل لقسم من السكان. ببيعهم لغنائمهم، حقق ملاك السفن والقراصنة لأنفسهم أرباحا أساسية إذا كانت حمولاتهم مثمرة يروي ابن خلدون بأن الأرباح كانت مقسمة بين

(349)

المستثمرين وفقا للمساهمة في رأس المال، وهذا ما يبين تنظيما متناميا بهدف تحقيق الأرباح. إن الذين اشتروا الأسرى جلبوا منهم المال بتسخيرهم في العمل، ثم باحتمال تسلم فدية مرتفعة (خصوصا خارج فترات الهدنة). وجد مختلف وسطاء الفداء (مسيحيين وأيضا مسلمين (350) في هذا النشاط وسيلة لزيادة رأس مالهم، المستثمر في الغالب بالموازاة مع العمليات التجارية. وأخيرا، كان بيت مال الأمير ممولا من الرسوم المفروضة على الغنائم والرسوم التي سددها الأسير قبل مغادرته (931)، ورأينا في عدة مرات الأمير نفسه كان مالكا لعدة أسرى.

(349) البربر، 3،

ص

.117

(350) في حوالي 1368، مولت لاكورونيا أراجونة عملية فداء أجراها الميورقيون، التي فرضت رسما خاصا على التجارة البجائية لتعويضها. أعطت الوثيقة تفاصيل المصاريف التي دفعت، وتشير خصوصا إلى المبالغ التي أعطيت إلى أميرال بجاية 250 دينار)، وأيضا إلى القائد ومعاونين آخرين (421 دينار و 4 أثمان للكل). رغم أن الأمر لا يتعلق إلا بفداء عشرة أسرى بمبلغ 1100 ليفر)، وهذا ما يعطي فكرة عن أهمية المبالغ التي يراهن عليها، حتى وإن كان قسم من 250 دينار التي تسلمها الأميرال ربما موجها إلى بيت المال (لم يظهر أي رسم لهذا الحساب).

Ed. E. de K. Aguil?، «< Mostres de lous passats per la redencio de catius cristians»، BSAL، 10، 1904، p. 340.

108

(351) فداء جون إسنار، الذي وجب عليه تسديد 10 دينار مزدوج عند باب البحر للفداء من

دينار مزدوج

-642