الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٨البحر مصدر للربح: القرصنة.
تميز منتصف القرن الرابع عشر وخصوصا سنوات 1360، إذن بنمو النشاط القرصني الكتالاني ضد سواحل بجاية، في حين أصبحت الوضعية أكثر هدوءا بعد 1450. لم تتعرض بجاية ذاتها لهجوم من المسيحيين وجرت الغنائم خلال الغزوات على الساحل القريب من أو على متن مراكب الصيد أو التجارة المسلمة لكن الأرقام التي تحصلنا عليها متواضعة، حتى في الأزمة
. (363).
المدينة (362)
الحادة. في تفاوضه مع جريجوري سالومي في،1313، طالب الحاجب ابن غمر بخمسين بجائيا أسرى في مملكة ميورقة، وهنا كذلك الرقم ليس بكثير.
انشغل الملوك الحفصيون بإعادة رعاياهم إلى أرض الإسلام، حتى وإن كانت الميكانيزمات غير معروفة جيدا إلا لفداء المسيحيين. وتضيئنا قليلا شهادة أنسالم ترمودا بخصوص السلطان أبي فارس حول الموضوع. أفدى السلطان الأسرى بمال بيت المال، ملحا على التجار المسيحيين استقدام المسلمين الأسرى،
(364)
وأنشأ الأوقاف بهدف هذا الفداء وأرسل بسرعة الرجال إلى الأرض
(362) في 1466/ 871 كان عبد الباسط على متن شانية جنوية كبيرة ذاهبة من وهران إلى تونس. حينما كانوا قرب بجاية، توجهوا إلى البر ففرّ السكان بمجرد رؤيتهم ظنا منهم أنهم قراصنة افرنجة غيروا لباسهم للخديعة. عبد الباسط بن خليل الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم، ترجمة:
R. Brunschvig، Deux récits de voyages inédits en Afrique du Nord au XVe siècle، 'Abd al-B?sit b. Halil et Adorne، Paris، 1936، rééd. 2001، p. 83.
أنظر أيضا: 76 - 75. Ibid، p سمع في وهران بأن المراكب المسيحية زرعت الرعب في جهة بجاية، واستولت على المسافرين وأسرت عددا من المسلمين. (363) في 702/ 1303، اشتكى سلطان تونس لدى جاك الثاني الأراجوني من أسر جفن بجائي محمل بسلعة من عمائم وبرانيس بقيمة 4000 دينار، وذلك قرب بنزرت.
Ed Alarc?n y Sant?n، Garc?a de Linares، Los documentos ?rabes، op. cit.، n° 119، p. 259،263 (sawwal 702/mai-juin (1303).
(364) Trad. Epalza، La Tuhfa، op. cit.، p. 250 - 255.
في مدحه للسلطان، سجّل بأن كل موارد الرسوم على واردات و صادرات تونس كانت مستعملة في فداء الأسرى الذين كانوا في يد الكفار. وقد كلّف السلطان التجار المسيحيين بهذا الفداء، وهذا ما أثار تدفق الأسرى السابقين إلى الميناء. ويتزامن هذا مع تشكيل أوقاف لفداء الأسرى أيضا في مصر في سياق الحروب الصليبية. أنظر:
-647