الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠البحر مصدر للربح: القرصنة.
ب التداعيات على التجارة
لدينا عادة الاعتقاد بتشكيل القرصنة لعائق حاد على التجارة. ذهبت
نوريا كول جوليا Nuria Coll Julia إلى غاية منحها مسؤولية أزمة التجارة
. (370)
الدولية في القرن الخامس عشر على الرغم إذا كان من البديهي أن يكون
لهذا الخطر الإضافي ضرر حقيقي على الملاحة في البحر المتوسط، فإن تداعياته على النشاط التجاري يجب تحليلها بتدرج على نحو ملحوظ.
يوحي
موقف التجار ورجال البحر في هذا المعنى بعلاقاتهم بالظاهرة والحوادث الفعلية للقرصنة على نشاطهم. نلاحظ في بادئ الأمر استفادة البعض منهم من مناخ القرصنة. هذا ولم يكن نادرا تحول تاجر إلى قرصان عندما تحين له فرصة غنيمة جيدة لاحظت ماريا دلوراز لوبيز بيراز بالنسبة لبلدان لاكورونيا أراجونة عدم ظهور أغلب أسماء أرباب القرصنة إلا سجلات الرخص (guiatges)، حيث أظهرت نشاطا مناسباتيا وأشارت إلى وجود هؤلاء الرجال أحيانا في وجهة أخرى، ممارسين لنشاط تجاري مع نفس البلدان التي هاجموها من بالنسبة للكثير، أعطى مناخ التوتر الذي ساد في البحر المتوسط الغربي،
قبل
. (371)
خصوصا على طول سواحل المغرب إمكانية ممارسة نشاطات إضافية للتجارة مع الموانئ الإفريقية. وفتح فداء الأسرى أيضا حقل الاستثمارات المربحة للتجار الذي عملوا كوسطاء، على غرار ما رأيناه بالنسبة لتوماس كلومبيي في مرسيليا. كانت إذن القرصنة بالنسبة للكثيرين مصدر غنى وتكديس رأس المال الذي كان بإمكانهم استثماره بعد ذلك في النشاطات التجارية.
(370) Coll Julia، «Aspectos del corso catalan»، art. cité، p. 159.
(371) Lopez Pérez، La Corona de Arag?n، op. cit.، p. 625 - 626،
الذي يشير إلى حالة خوان ريبول Joan Ripoll)، الذي تناوب على النشاطين بين 1376 و 1408.
-649