بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٦

البحر مصدر للربح: القرصنة.

هل يجب الاعتقاد بتوجيه بجاية ظهرها نحو البر؟ دون شك في قسم منها، بما أنها لم تكن كلية مرتبطة بالداخل في كل تمويناتها لكن بقيت البلاد الخلفية مكملا ضروريا للتجارة البحرية الكبيرة. يبيّن الوصول الحاشد لمنتجات تربية الماشية البقاء الكثيف للمبادلات مع الأرياف. إن فشل سياسة الاحتلال الضيقة للأسبان يجلب لها التأكيد بتحديدهم مستقراتهم في بعض مدن الساحل وبتركهم البلاد الخلفية للإقطاعيين المسلمين الصاعدين، فقد حرموا هذه الموانئ من

علاقاتها الطبيعية مع مجالها الحيوي (387). تشهد خيبة أمل الأسبان الذين أرسلوا للامساك بالمدينة على استحالة العيش فقط من موارد البحر بالنسبة لبجاية. ففي 1534، كتب برافان دو بيرا Perafan de Ribera قائد المدينة إلى الإمبراطور يشتكي من وضعيته مفكرا في رفاقه في السلام الذين ذهبوا في نفس الفترة نحو أمريكا الغنية: أرغب أن تعلم جلالتكم أن بجاية ليست هي البيرو، حيث يمكننا جمع الذهب واللؤلؤ بالتجول في البلاد في إفريقيا، لا نجد إلا الأتراك أو

الموريين

(388)

إذا احتفظت بجاية بعلاقاتها ببلادها الخلفية فإنها كانت مرتبطة أكثر فأكثر بالتطور العام للاقتصاد المتوسطي والأوروبي. ويبين مثال صادرات الصوف هشاشة هذه الوضعية. كان هناك تناقض كبير بانفتاحها على البحر فقد شاركت في النشاط البحري، ولكن في الوقت ذاته أقحمت نفسها في المسالك التجارية التي لم يكن لها تحكم فيها.

(387) R. Ricard، «Les établissements européens en Afrique du Nord du xve au XVIIIe siècle et la politique d'occupation restreinte»، RA، 79، 1936، p. 687 - 688.

(388) << Bugia no es el Perù، donde hay oro y perlas en las cabalgadas; aqui no hay sino Turcos y Moros». Archives de Simancas، Estado، legado 461، éd. E. de La Primaudaie، «Documents inédits sur l'histoire de l'occupation espagnole en Afrique (1506 - 1574)»، RA، 19، 1875، n° 31، p. 279 - 280.

-655