بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

القسم الثالث

ارتباط قوي بالظرفية المتوسطية

كان النشاط التجاري لبجاية دونما نقاش مصدرا للثروة والازدهار. في هذا المعنى، نرصد توسّع وتطور الملاحة والمبادلات كثيرا الفضاء الاقتصادي الذي ارتبطت به المدينة، فلقد أظهرت دراسة المنتجات أن بجاية كانت على علاقة مباشرة وغير مباشرة مع كل الفضاءات الاقتصادية المتطورة المعروفة في العالم. لكن أدى هذا الانفتاح على البحر في ذات الوقت إلى ارتباط واسع ومباشر بهذه الأسواق الجديدة نظرا لطبيعة التجارة التي سحبت للفاعلين المحليين قسماً كبيراً من المبادرة.

مقارنة بالفترات السابقة (خاصة الأغلبية والفاطمية والزيرية)، مس التغيير الجذري كافة المبادلات حيث كانت العلاقات بين الغرب والشرق منتظمة وكثيفة. لقد تراخت العلاقات السياسية منذ مدة لكن بقي الفضاء الاقتصادي

موحد، حيث تعكسه جيدا وثائق الجنيزة بالقاهرة إلى غاية القرن الحادي عشر

(1)

إذا احتفظت تونس دائما بعلاقات قوية مع المشرق، فإنّ بجاية وقسما كبيرا من المغرب اتجها بنشاطهما نحو البحر المتوسط الغربي. إذ انفصمت العلاقات مع الشرق بعد سقوط الحماديين، سيما بعدما رفض الخليفة الموحدي عبد المؤمن مساعدة صلاح الدين في 31190). لقد حافظ المماليك على العلاقات

السياسية

(1) Sh. D. Goitein، «The Unity of the Mediterranean World in the Middle” Middle Ages»، Studia Islamica، 12، 1960، p. 29 - 42.

(2) إنها حالة الأندلس أيضا، أنظر:

O. R. Constable، Trade and Traders in Muslim Spain. The Commercial Realignment of the Iberian Peninsula، 900 - 1500، Cambridge، 1994، p. 1 - 3،

14.

(3) M. Gaudefroy-Demombynes، «Une lettre de Saladin almohade»، Mélanges René Basset، II، Paris، 1928، p. 284 - 289

-659

au

calife