الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
هذا الميناء رفض ربان مركب تومازو زن (Tomaso Zen) تسليمهما في النهاية هذه التجارة الداخلية في المغرب أكّدتها المصادر العربية خاصة بعض النوازل الفقهية. أشارت فتوى لأبي عبد الله بن العباس (ت 1466/ 871) ولأبي عبد الله محمد بن أحمد بن القاسم العقباني (ت 1467/ 871) إلى تاجر من الجزائر قادم من بجاية بالحرير والحنابل أغطية أو زرابي). تواجد بها شخص محمد البجائي الذي ترك له ممتلكاته في المستودع واشترى سلعا مختلفة واعتزم توجيهها أولا عبر البحر إلى الجزائر قبل تغيير رأيه واختيار متابعة الطريق
يسمى
البري
(38)
إلى الغرب أكثر، كانت التجارة نشطة مع الأندلس. ففي النصف الأول من القرن الثاني عشر زاوج ابن الرمانة –وهو عالم ولد في قلعة بني حماد ودرس في هذه المدينة وفي بجاية ورحل إلى الأندلس بين التجارة وطلب العلم
(39)
في النهاية مارس البعض التجارة مع الشرق الأدنى وبالخصوص مع مصر.
6
(40)
تظهر وثائق الجنيزة عددا من اليهود الإفريقيين في الأسكندرية وفي القاهرة لكن شلومو د جواتين (Shelomo D. Gotein) لاحظ تناقص وجودهم انطلاقا من منتصف القرن الحادي عشر. رغم أن حركتهم لم تتوقف كلية. ففي القرن الخامس عشر نقلت الشواني البندقية تجار إفريقية انطلاقا من تونس على
(37) Ed. L. Greco، Quaderno di bordo di Giovanni Manzini: prete-notaio e cancelliere (1471 - 1484)، Venise، 1997، p. 54، 56 (14/10/1475). (38) Analyse dans Lagardère، Histoire et société، op. cit.، p. 147.
(39) استقر في النهاية بفاس أين أصبح قاضيا في 1142536 وتوفي في 1172/ 567.
هذه الصورة للعالم التاجر قديمة ومستمرة في الإسلام، أنظر:
R. Bourouiba، Les H'ammadites، Alger، 1984، p. 167.
H. Touati، Islam et voyage au Moyen Age، Paris، 2000، p. 99 - 101 ; H. Ferhat،
Sabta des origines au XIVe siècle، Rabat، 1993، p. 312 - 313.
(40) Goitein، A Mediterranean Society، op. cit.، I، p. 59.
-669