الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
على غرار المسلمين استفاد اليهود الأندلسيون من شروط ملائمة أكثر،
(180)
(178)
بفضل شبكاتهم العائلية فقد التحق الحاخام جوزيف بن أبراهام زمرون ببجاية رفقة عائلته بعد دراسته وانطلق في التجارة. أيضا في 1393 قدم إلى بلنسية فوكس عبد الفاش وهو يهودي ميورقي سابق استقر بالمغرب ليحمل إليها سلعا وغادر بأجواخ زرقاء والقرنفل وأخزمة وطرطار (179). كانت الروابط قوية خصوصا مع اليهود والمعتنقين المتواجدين على الأرض المسيحية. تبين أجوبة الحاخام الميورقي سيمون بن زماح ديران (Simeon ben Zema Duran) - الذي استقر بالجزائر بعد مذبحة 1391 استقرار يهود أندلسيين ببجاية وتجارتهم مع العالم المسيحي. ففي سنوات 1390 لدينا أثر لموسى عمر أصيل ميورقة الذي استقر ببجاية ومارس التجارة، حيث تسلم الخمر من أخ زوجته المعتنق قضية أخرى مرتبطة بفعل القرصنة تبيّن سفينة على متنها تجار ، (181). استطاعت هذه الديناميكية أن تؤدي إلى منافسة بين اليهود المحليين واليهود الأندلسيين كما تشهد على ذلك أجوبة الحاخامات. بعد 1391 تسبب تدفق اليهود الجدد نحو المغرب في الواقع في توترات لدى الجماعة. ففي بجاية لم يتحمل اليهود المحليين (toshavim) منافسة المطرودين" (megorashim)، حيث اشتكوا إلى الحاخام ديران الذي أجابهم قبل وصول يهود بلاد أدوم (أوروبا) إلى مدينتكم كنتم تعيشون في بحبوحة من صلاتكم بالعرب الذين كانوا في حاجة إلى حرفكم حيث قدموا لكم أقساطا عينية لتجارتكم ولمعيشتكم. وعلى غرار اللاجئين الذين قدموا إلى مدينتكم بأموال سمحت لهم بتجاوزكم في صناعة المواد
بميورقة
يهود
(178) Hirschberg، op. cit.، p. 458.
(179) ARV، MR، Batllia general (Cuentas de administraci?n)، Rg. 11، f. 267 r (1393).
(180) E. Gutwirth، «El comercio hispano-magrebi y los jud?os (1391 - 1444)»، Hispania، 45، 1985، p. 204.
(181) I. Epstein، The Responsa of Rabbi Simon B. Zemah Duran as a Source of the History of the Jews in North Africa، New-York، 1930، p. 53.
-704