الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
(208)
المراكب وإنشاء السفن لكن استعمال دار الصناعة الثانية تتوافق دون شك
(209)
مع سياسة الموحدين الملاحية الكبيرة ولم تمتد إلى أبعد من ذلك. في منتصف القرن الرابع عشر خلال مرور أبي عنان المريني ببجاية، يحكي مادحه النميري، ذهابه لتفقد دار الصناعة في ربض المدينة بعد وصوله مباشرة، وأمره باستعمال الأجفان الموجودة بها في قتال الأعداء (210). أخيرا، يشير ابن قنفذ بالنسبة لنهاية القرن الرابع عشر لدار صناعة أو منجرة سيرها القائد ابن أبي مهدي، والتي استعملت دون شك لإنشاء المراكب (211). إنّ مظهر هذه البناية غير معروف ونعلم فقط بموقعه خارج سور المدينة الرئيسي من الجانب الغربي. في بقية المدن، مثل مالقة، كانت له مساحة هامة، مع الأبراج والتحصينات (212).
تشير النصوص العربية إلى هذه السفن التي استعملت في التجارة البحرية، حتى وإن قل ذكرها وصعب التعرف عليها. يذكر الغبريني حالة موثق قام بتحرير بيع سفينة. ويبين البرزلي في واحدة من فتاويه حالة تاجر اشترى مركبا واکترى النوتية وسدّد ضمانتهما لحمل السلع لكن الروم استولوا عليه في الميناء
عقد
35
(208) الاستبصار، النص ص
130، الترجمة ص
(209) Chr. Picard، La mer et les musulmans d'Occident au Moyen Age. VIIIe- XIIIe siècle، Paris، 1997، p. 81 ; Id.، L'Océan atlantique، op. cit.، p. 280 - 289.
إلا إذا كان المؤلف بإشارته لدار صناعتين، أراد الإشارة إلى منطقة مستودعات أو ورشات إنشاء المراكب. (210) ابن الحاج النميري فيض العباب وإفاضة قداح الآداب في الحركة السعيدة إلى قسنطينة والزاب، تحقيق. م. بن شقرون، بيروت، 1990،
(211) الفارسية، ص
، ص
266
186
(212) Picard، L'Océan atlantique، op. cit.، p. 275 - 277; Id.، «Les arsenaux musulmans de la Méditerranée et de l'océan Atlantique (VIIe-XVe siècle)»، Chemins d'outre-mer. Etudes d'histoire sur la Méditerranée médiévale offertes à Michel Balard، éd. D. Coulon، C. Otten، P. Pagès، D. Valérian، Paris، 2004، p. 700; L. Torres Balb?s، «Atarazanas hispanomusulmanas»، Al-Andalus، 1946، 11، p. 188 - 196.
-711
86
(213) الغبريني،
ص