بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

1276/ 675 (97). كان وقتئذ العبد الواديون والمرينيون أقوياء لإنكار هذه السلطة، ولم يتأخروا في إظهار طموحاتهم المجالية في الشرق إن الفترة الممتدة من سنوات 1280 إلى سنوات 1350 تتميّز إذن بمحاولات متواصلة. من القوى الغربية للاستيلاء على بجاية، بمشاريع أحيانا على السلّم المغاربي في مجمله. وعلى امتداد طول هذه السنوات، أكدت بجاية مكانتها كقطب سياسي وعسكري من الدرجة الأولى وكمدينة مفصلية في المغرب.

يفسر تاريخ العلاقات بين بجاية وقوى المغرب الغربية، الذي غالبا ما هو حراكي ومعقد، في جوهره بالمكانة التي احتلتها المدينة كحارسة للثغور الغربية للسلطنة الحفصية.

من الصعب الحديث دوما عن الحدود" بالنسبة للعصر الوسيط، لأن هذه الكلمة تطرح مشكلا (98). نظريا، لا يمكن وجود حدود الدولة داخل دار الإسلام وهناك مبدئيا عدم شرعية عميقة لكل فصل مجالي قد يكون قاعدة لانفصال محتمل ومخيف للأمة (99). لكن الواقع السياسي كان طبعا شيئا آخر. تبقى المسألة في معرفة كيف تحدد فضاء ممارسة الحكم. إن الفهم المجالي المحض الذي تحدده حدود ثابتة

ذلك.

(97) أظهرت وفاة أبي زكرياء في 647/ 1249 ضعف هذه السيطرة فانتفض كثير من أهل القاصية. العبر، ج 4، ص 624 البربر، ج 2،. ص 333. عانى مقام الحفصيين خصوصا من استيلاء فرديناد القشتالي (Ferdinand de Castille على اشبيلية في 1248، حيث لم يستطع السلطان. منع أنظر: 157. Ferhat، «Le rôle de la minorité andalouse»، art. cité، p (98) حول هذه المسألة، أنظر: 2 - 3. Valerian، «Frontières»، art. cité، p

(99) A. Bizana، P. Guichard، Ph. Sénac، «La frontière dans l'Espagne médiévale»>، Frontière et peuplement dans le monde méditerranéen au= -Moyen Age. Actes du colloque d'Erice-Trapani، 18 - 25 septembre 1988، dir. Jean-Michel Poisson، Rome et Madrid، 1992 (Castrum، 4)، p. 39.

من الدلالة هو تشكيل شبه الجزيرة الإيبيرية حدودًا أرضية خصبة للدراسة. أنظر:

Identidad y representaci?n de la frontera en la Espa?a medieval (siglos xi- xiv)، dir. C. de Ayala Mart?nez، P. Buresi، Ph. Josserand، Madrid، 2002.

71