بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

المغرب. لكن البحث في إرادة الغرب المعتبرة ككل متكامل يكون ربما إعطائه وحدة كانت بعيدة عن مناله بالعكس، بحث التجار المسيحيون على كسب

(265).

الأسواق وإقصاء منافسيهم الأوروبيين في أي وثيقة لم يظهر الإيطاليون والكتالانيون أو البروفانسيون توتراً أيا كان تسبب فيه التجار المغاربة. أيضا، بحثنا دون جدوى عن إجراءات عنصرية في موانئ أوروبا المتوسطية ضد هؤلاء التجار. بالعكس، كما رأينا تبين عدة وثائق إرادة تسهيل مجيئهم. لا تجب هنا رؤية إشارة لانفتاح خاص اتجاه هؤلاء المغاربة، لكن بالأحرى دليل على عدم تشكيلهم لتهديد جاد للتجار المحليين. يمكننا طبعا الحديث عن لا تسامح نما في سياق الحروب الصليبية وأنّ المناخ لم يكن ملائما لمجيء مسلم إلى الموانئ الأوروبية. لكن في الموانئ الإيبيرية، ليس هناك أثر لردة فعل لعنف ديني ضد التجار المسلمين، بينما الحدود مع الإسلام كانت قريبة وأيدلوجيا الاسترداد أشربها المجتمع. وأخيرا، إذا ما افترضنا أن هذه الأطروحة صحيحة، فإنها لا تفسر لماذا الأوروبيون أيضا جزئيا التجار البجائيين في المدن التجارية المسلمة في

عوض المشرق وأيضا في المغرب.

عوضا من استدعاء أحكام عامة جدا وغير مؤسسة في الغالب، من الأفضل

إذن البحث عن فهم معادلة: لماذا في السياق الحفصي لم يكن للتجار الديناميكية الضرورية لمنافسة التجار المسيحيين بفعالية؟

يتعلق المشكل الأول بسياسة الدولة الحفصية. هل استفاد التجار البجائيون من تشجيع أو تأطير من الحكم كما كان الحال في المدن الكبرى في أوروبا الجنوبية؟ لا نعرف تقريبا شيئا عن سياسة الحفصيين التجارية والاقتصادية بصفة عامة). لقد ساعدوا دون شك على تطوير التجارة البحرية كما تبينه الجهود لعقد

(265) أنظر خصوصا النزاع بين جنوة وبيزا:

D. Valérian، «Gênes et Pise: une concurrence pour le marché bougiote»، Colloque << Bougie et sa région à travers les âges»، Bougie، 9 - 12 novembre 1997 (à paraître).

-725