الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١الهدنات
تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
مع الدول المسيحية، والتي أدت في الغالب إلى تقليص ظاهرة القرصنة. لكن جهودهم كما نراها في المادة الخبرية اللاتينية تحمل خصوصا على استقبال التجار الأوروبيين. لم تكن هناك على ما يبدو محاولة تهدف إلى تنصيب بني تأطير لرعاياها في الموانئ الأجنبية. لا نجد مطلقا مؤسسة تهدف إلى تشجيع وتنظيم التجارة البحرية (266). لا يمكن مقارنة قائد البحر أو صاحب الديوان بقناصل البحر في بيزا أو شخصيات أخرى مماثلة في الموانئ المسيحية. ربما يجب النظر إليها هنا كتعبير عن سياسة تترك التجارة للمبادرة الفردية وتحدد تدخل الدولة. يمكننا أيضا تقديم فرضية عدم استحسان نظام الحكم التصادم مع النخب الدينية بمساعدة تنقل أو استقرار المسلمين في الأرض المسيحية. لكن السبب الرئيسي لغياب مؤازرة التوسع التجاري يرجع بالأحرى إلى تنظيم الحكم. كانت مشاركة النخب الاقتصادية في القرارات في الواقع ضعيفة، حتى وإن وجب الاعتراف بغموض المجالس الشورى المشيخة بالإضافة إلى تشكيلاتها. نعرف فقط في عصر الغبريني هيمنة القاضي على الشورى أيضا عندما تدخلت هذه النخب في الحياة السياسية، كان في الغالب للحفاظ على مواقعها ومناصبها ضد الرجال القادمين من الخارج، أو للاحتجاج ضد الضرائب، دون إبداء مصالح تجارية واضحة. تبين فقط تدخل ممثلي الوسط التجاري كالمساعدة التي قدمها التجار البجائيون لاغتصاب أبي زكرياء السلطة في 1285684. لكن لا نعرف كلية دوافعهم. لا يبدو إذن توفر رجال التجارة على بدائل قوية لدى الحكم لمساعدة أعمالهم التجارية. طبعا كانت ربما للنخب الدينية مصالح في المبادلات البحرية، دون شك أكبر من التي تظهرها النصوص. كانت أيضا حالة الأمراء وأقربائهم.
(266) A. L. Udovitch، «Time، the Sea and Society: Duration of Commercial Voyages on the Southern Shores of the Mediterranean during the High Middle Ages»، La Navigazione mediterranea nell'alto Medioevo، Spolète، 1978 (Settimane di studio del centro italiano di studi sull'Alto Medioevo، XXV)، II، p. 520.
-726